المرحلة إلا بعد اندحار العدو الأمريكي أو سقوطه بالكلية، ولن يصل المجاهدون إلى هذه المرحلة إلا بعد سيل من الدماء الطاهرة، ومهجٍ إلى الله صاعدة، ودعواتٍ لله صادقة، فبغيرها والله .. لا وصول. ومن أبرز مميزات هذه المرحلة:1. سيطرة المجاهدين على أجزاء من أرض المعركة. 2. قوة أهل الجهاد المتزايدة. 3. للمجاهدين مراكز ثابتة، كما أن للعدو مراكز وقواعد ثابتة. 4. تقلص جسم العدو الملحوظ وانكسار معنوياته بسبب الاستنزاف العسكري والبشري والمادي الذي لحق به. وعلى المجاهدين في هذه المرحلة توخي الحذر، فربما عاد العدو مرة أخرى بعد انسحابٍ دَبّرهُ مسبقًا. ومن الواجب على أهل الجهاد أن يُبقوا تشكيلاتهم العسكرية وأطقمهم القديمة على ما هي عليه، وبنفس الأسلوب الماضي - الاستنزاف - مع ضم عناصر جديدة. ومهمة العناصر الجديدة إقامة الحرب شبة النظامية ضد العدو، والسبب من ذلك أنه لو قُدِرَ أن العدو داهم هذه المناطق بقواته العسكرية الضخمة، فعلى المجاهدين العودة للعمل تحت ظل المرحلة الأولى، وعلى المجاهدين أن لا يواجهوا العدو وجهًا لوجه، وإذا ما استمر أهل التوحيد والجهاد على العمل بنفس الوتيرة فإن العدو سيصيبه اليأس والانكسار المعنوي، ومن ثم سيضطر لإخلاء بعض المناطق فعليًا. وقد يعرض العدو التفاوض - في هذه المرحلة - وعلى المجاهدين رفض تلك المفاوضات بالكلية لأنهم بحمد الله في صعود، والعدو في نزول. المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل حرب العصابات: مرحلة الحسم. أبرز مميزات هذه المرحلة:1. اليأس والإحباط الشديد وانكسار الروح المعنوية للعدو، بسبب الاستنزاف البشري والفشل العسكري. 2. ضعف اقتصاد العدو وذلك بسبب الاستنزاف المادي. 3. انسحاب العدو المتتابع من الأرض. 4. المعنويات المرتفعة، والانتصارات المتتابعة، مع القوة الظاهرة للمجاهدين. بعد ما سبق من توضيح في طرق وأساليب حرب العصابات التي يخوضها أهل التوحيد والجهاد، اعلم أن استراتيجية القاعدة في حربها ضد أمريكا وحلفائها وأذنابها تعتمد على أمرٍ رئيسي (اضرب الرأس يسقط ثم يسقط الجسم) . واعلم أن العالم بالنسبة للقاعدة كدولةٍ واحدة يحكمها سيد واحد هو الحاكم الأمريكي، فمتى سقط الحاكم سقطت دولته. ومن فهم هذه الكلمات علم أن الأرض ساحة معركة لا يُستثنى منها شبر، بل على المجاهدين تشتيت الأمريكان ونشرهم في كل العالم، وضرب خطوط إمدادهم، وضرب اقتصادهم، حتى يتم استنزافهم بشكل كامل.