فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1455

تفلح استراتيجيات الصليبيين وقادتهم العسكريين أولئك الذين يصلون الليل بالنهار لمحاولة إحتواء عمالقة الجهاد في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين. صحواتهم عبء عليهم، أرادوها أن تكون لهم بلا مقابل، لكن المرتزقة لا هدف لهم ولا غاية سوى المادة فهم زخم ولا يفيد الزخم كثيرا إلا في أوقات محددة، فقد ذكرت أحد فصائل المقاومة العراقية أنه: قد انتظم في كتائبها كافة الأطياف بغض النظر عن دينهم وأخلاقهم". وبينوا أنهم: يحاولون فك الإرتباط مع المسيئين"

وعزلهم من صفوفها"،لقد خرج من تلك الصفوف من يقاتل المجاهدين مع صفوف الصليبيين .. فإيهما أهون أن يكونوا عصاة بنظر الدولة الإسلامية العراقية أم يكونوا متحالفين مع أعداء الإسلام يقاتلون أهل الجهاد ليرتكبوا ما يخرجهم من الشريعة بولائهم للمحتل ويلقوا الله بدماء المسلمين .. قال أمير دولة العراق الإسلامية:"نرى أن أبناءالجماعات الجهادية العاملين في الساحةإخوة لنا في الدين، ولا نرميهم بكفر ولا فجور، إلا أنهم عصاة لتخلفهم عن واجب العصر وهوالاجتماع تحت راية واحدة". كانت تلك الصحوات تمثل تلك الفئات من الناس الذين رجعوا بثلث الجيش على عهد الروس صلى الله عليه وسلم ولا زالت السنة جارية في كل جيش يقاتل الحق فكانت جيوش المجاهدين بها تلك الفئات من الناس الذين يمثلهم أبي بن سلول وصحبه، فقد رجع بالجيش وجبن عن القتال، فكان سنة سيئة سنها لتلك الأقوام التي لا تستطيع مواصلة الطريق وذلك أنهم لا يدركون حقيقة المعركة ولا طبيعتها، فقد"رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها" (يونس) .عن عامر بن سعيد عن أبيه: (أن رسُول اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ -أقبل ذات يوم من العالية حَتَّى إذا كان بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين. وصلينا معه ودعا ربه طويلًا ثم انصرف إلينا، فقال - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ: (سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها. وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم شديد فمنعنيها"(صحيح مسلم) ، وعن أبي سعيد الخدري عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ -قال:"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا، وذراعًا ذراعًا حَتَّى لو دخلت جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسُولَ اللهِ اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟" (البخاري) . لقد دب داء الأمم ولم يكن هناك حرص على الوحدة والترابط من قبل أصحاب السياسات والمصالح وغيرهم من الدعاة الذين اتصلوا بالأنظمة السلطانية والدعوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت