لا يرجون لله وقارا، وقد تقلبوا في التعامل مع الصليبيين أطوارا، هم محسوبون على المؤسسات الكهنوتية الدعوية، يلوون نصوص الشريعة لتناسب أهوائهم، فجاءوا ببلاء على بلاء .. في العراق أنهكت الحرب أنصاف الحلول، وهم لم يخوضوا حروبا ضروسا، إنما تسرب الوهن والضعف إلى نفوسهم قبل بدأ المعارك، نفوسهم في سعار دائم مع مصالح الدعوات، وليس ثم خيار لهم غير ذلك، رضوا التعامل مع سياسات المحتل فغدا خيارهم المتاح لضرورة السياسة. وقد تمكن الصليبيون والروافض من خلال خططهم المحكمة وسياساتهم المدروسة من إبادة وتهجير في مواقع كثيرة لأهل السنة، أثناء توافقات أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم السياسية ولم تغن عنهم تلك السياسات شيئا، وذلك أنهم مطية ذلول، قاموا بقتلهم قتلا منظما على الهوية بفرق الموت الرافضية التي انشأها الصليبيون وكانت تابعة للدولة الصفوية المجوسية، وتقوم بعملياتها وفق خيارت الصليبيين والرافضة. كانت ضريبة ذلهم بالسياسة كبيرة، لم يستطيعوا وقف تلك الإبادة الجماعية، والتي ذهب ضحيتها قريبا من نصف مليون عراقي بعد أن سقط النظام البعثي ومليون ونصف قبل سقوطه منذ أزمة الخليج في عام 1990م إلى الشهر الرابع من عام 2003 بمباركة المؤسسات الكهنوتية الدينية. لم يضع الصليبيون لأصحاب الخيار المتاح أدنى قيمة، رغم الخدمات الكبرى التي قدمها-ولا زالوا- إسلاميوا العلمانية بخيارمصلحة الدعوة المتاح للصيبيين، والتي كان هدفها وأد مشروع الجهاد وإضعاف شوكة المجاهدين. بل كانوا يخدرونهم بمواعيدهم الخادعة، واستراتيجاتهم الأمنية الباطلة التي كانت تهدف في الأساس إلى وقف المد الجهادي الهدّاروالمبارك الذي يقوده أبطال أمتنا المجاهدون الذين اتحد سوادهم بدولة إسلامية مجاهدة على أمر الله تعالى. قام الروافض بإجلائهم عن قواطعهم السنية تحت رعاية صليبية وضوء أخضر، وكان ذلك ضريبة للتحالف الصليبي الرافضي لدخول العراق. كان التزاوج الصليبي مع إسلاميي العلمانية استراتيجية صليبية ليقوم إسلاميوا العلمانيين بحجز مساحة في سياسة الحكم وأرض الواقع، كانت استراتيجية الصليبيين إعادة أمجاد الحروب الصليبية بحملاتها المنظمة والتي ظنوا أنها تتميز عن سابقتها بتقدمهم التكنولوجي الذي غرهم لدخول بلاد أمتنا، ظنوا أن النصر حليفهم وأن أمتنا لا بد مهزومة، بعد أن هزمت قياداتها السياسة ومؤسساتها الدينية قبل أن يتسلموا القيادة، أرادوا القضاء على بيضة الإسلام وأهله، لم يدركوا أن هزيمة تلك القيادات والمؤسسات التي تنصر الصليب، هو في الحقيقة نصرلأمتنا وتخلية بينها وبين عدوها