والتجمعات وغدت عظمة الإسلام أهون شيئ في قلوبهم، بينما عظمت في أعينهم السياسات والمصالح وملء سمعهم وبصرهم الصليبيون وأعداء الأمة ففرقوا منهم أشد الفرق وساوموهم على دينهم. لقد قامت المؤسسات الكهنوتية والدعوية باتباع السنن التي مضى بها من قبلهم في التزوير للشريعة والتحريف للإسلام فغدوا مشايخ كهنوتيين بحق، ورهبان وأحبار سوء. عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حَتَّى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحَتَّى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النَّبيّين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم، من خالفهم حَتَّى يأتي أمر الله تعالى" (سنن الترمذي) .عملوا من خلال سياسات الأنظمة فغدوا لها عملاء لها، طبيعة السياسة العلمانية وظفتهم ليكونوا أدوات طيعة للسياسة الصليبية فيدافعوا عن خيارها وخيار الروافض والعلمانية سوى أهل الإسلام، نحن لا ندخل في النوايا، فالنوايا صادقة، ولكن الصدق لا يكفي، فلا بد أن يكون موافقا للشريعة وصوابا. كانوا عملاء للأنظمة والأنظمة عميلة للصليبيين، وقامت الصليبية بتحريك عملائها عموما، فتلاعبوا بمصائر الشعوب في بلادنا. كانت هذه سنة ماضية منذ أمد بعيد .. دخلوا لأهل العلم الذين روضوهم من قبل من خلال سياسة المؤسسات الكهنوتية والمصالح والضرورات والخيارات المتاحة بسياسة العلمانية، كان أهل العلم أصحاب عاطفة جياشة وإخلاص شديد وورع ساذج تجاه هالة السلاطين وفخامة وقداسة هيبتهم؟!،بينما هم مع الشريعة قد أماتوا معالمها وتعاطوا اندراسها، فأصبح فكرهم وتصوراتهم تتجه وتصب في التأصيل والبحث والتنقيب عن الثغرات التي يستطيعون من خلالها تأصيل شريعة ودينا يقومون من خلالها بالتوفيق بين الإسلام وتصورات السلاطين والمصالح المتاحة في الحرب على الإرهاب والأصولية والتشدد والتطرف والغلو وغير ذلك من تلك الأسماء التي أصّلها من بقلبه شرا فتأبطه، للقيام بتعويم وإيجاد رأي عام يجير للي النصوص كي توافق مفرادات الشريعة ومناهجها في تبرير حرب الأعداء على بلاد الإسلام من خلال الأخطاء التي يتصورون أن أهل الجهاد قد قاموا فيها. لقد قام أولئك بتأصيلات فقهية وتشريعات دينية، تهدف في الحقيقة لخدمة السلاطين، وطمس معالم الشريعة وفرائض الجهاد والتخفيف على سيدتهم الصليبية لتكون جراحها خفيفة وآلامها بسيطة، أمام ضربات أحبتنا عمالقة الجهاد والمجاهدين. بل وصل الأمر أن