فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1455

الدعوات أجازوا الشرك بالله تعالى حين ادعو لأنفسهم إستلام مجالس التشريع فأخذوا يشرعون مع الله تعالى لمصلحة الدعوة وليخففوا على الأمة من الإرث الضخم للعلمانية الذي ورثوه كي يقوموا بإصلاحه لمصلحة الدعوة والترقيع فيها خدمة للشريعة وصيانة لمشروع السياسة الإسلامية العلمانية التي ابتدعوها من تلقاء أنفسهم ولم تأذن بها الشريعة

، كانت تصوراتهم تنطلق من الفهم البدعي والتصور الأخرق للشريعة فاستحسنوا وخاضوا بحار الظلمات في التشريع حتى غدوا أذرعا للتشريع العلماني وليقوموا من خلاله بتجميل العجوز العلمانية الشمطاء ليقربوها وينتحلوا من خلالها صورة إسلامية توافقية العلمانية برتوش وألوان إسلامية. استحسنوا وقاسوا وسمحوا لأنفسهم الدخول في التشريع ومجالسه وغدا أجهل صنّاع مجالس الدعوات يشرعون مع الله ولم يكونوا يرجون لله وقارا. كان إستلامهم لمجالس التشريعة والنيابة والقرارات المؤثرة صوريا بها إنما هو نكوص عن الإسلام وخوض للباطل بلا وجوه شرعية يخوض غمار السياسة التشريعية أصاغر أصحاب مصالح الدعوات. ذاقوا طعم السياسة ومن خلالها شعروا بخياراتهم التي خدموا بها مصلحة الدعوة بمعزل عن الدعوة الأصلية. شعروا أنهم حققوا شيئا على أرض الواقع ولو تراجعا!.أهل الإسلام وأصحاب الدعوة الأصلية بمناهجها ولاء وبراء، رأوا أن أصحاب خيار السياسة بمصلحة الدعوة يعملون خارج الطريق، وفي الوقت الضائع، وأنهم لم يبدأوا بعد، وسينتهون من حيث بدأ المجاهدون، هم لا يمثلون الإسلام، والإسلام شريعة يعرفها الأعداء كما يعرفها الأصدقاء، فلا يجتمع الإسلام ونقيضه ولذلك التقى الأعداء مع أصحاب مصلحة الدعوة وقاموا معهم بقتال أهل منهج الدعوة أصحاب خيار الجهاد. يعيش أصحاب مصلحة الدعوة في عالم الأوهام والخيال بسياسة العلمانيين. حين يتركوا السياسة بمناهج العلمانية فإنهم يومئذ على طريق الدعوة ومنهجها الأصلي، ينشد لهم النجاح في دعوتهم. عرف أعداء الإسلام طبيعة التجمعات الإسلامية سواء حركية أو مؤسسات كهنوتية فكليهما بوضعه الحالي يسير في فلك السياسات التي وضعها الصليبيون. وقع أصحاب مصلحة الدعوة في مصيدة السياسة العلمانية وخياراتها المتاحة بمصلحة الدعوة، والمؤسسات الكهنوتية التابعة للسلاطين قد صنعوا على أعينهم وتربوا في أحضانهم فكلاهما يسير في التيارات السابحة في مياة أعداء الإسلام أيا كانوا ويوجهون بسياساتهم، كان هذا في ميدان السياسة، أما في الميدان العسكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت