التناقض والإنفصام. ليس لهم غاية إلا المصالح فهم"ميكافلليون"ويحسبون أنهم مهتدون، يتاجرون بأرض المسلمين فلسطين وكأنها شركة مساهمة محدودة لهم، وعابوا على القوميين بيع فلسطين وهاهم غدوا أسوء من القوميين ويعتبرون فلسطين لهم، كانوا مزورين وملبسين على الشريعة"، قال تعالى"ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون" (البقرة) .بينما جعل الإسلام فلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز لأحد أن يتحدث بإسمها أو يجعل نفسه نائبا ووصيا عليها، ومن فعل فقد أزرى بنفسه ويناطح السنن، وسينساه التاريخ كما نسى غيرهم. ما علم أولئك أنهم في مقت الله وأن السنن ستمزقهم كما مزقت غيرهم. لم تك لهم نماذج سابقة يقتدوا بها فتأثروا بالتقية الرافضية والمصالح والأهواء فمسخوا ولم تك لهم طريقة واضحة يعبدون الله تعالى بها ويدينونه، فأخطاؤهم التي يتفوهون بها كثيرة، ذلك أنهم إرتجاليون ليس لدى تلك القيادات المتصدرة عقائد ثابتة في التعامل مع الأحداث والواقع ليستندوا إليها إلا ما وافق المصالح والسياسات. ولذلك نجد الأخطاء الكثيرة والمتناقضة مع الشرائع والواقع والأحداث والأولويات لتبدل مواقفهم حسب السياسات والتصورات المستجدة على أرض الواقع، فمن كان اليوم عدوهم فهو غدا حبيبهم، ومن كان حبيبهم فهو عدوهم، ليسوا بذي مناهج ثابتة في التعامل مع الناس فينطلقون من الأهواء والمصالح وليس من المبادىء والثوابت كان هذا جل عمل القيادات المتصدرة للعمل الإسلامي الحركي على غير هدى من الله وبصيرة، هناك منهم أهل فضل وخير لكنهم ليسوا أصحاب قرار مؤثر في واقعهم وسياساتهم. لقد وصل ببعض أصحاب مصلحة الدعوة أن يصرحوا ليطمئنوا الناس أنهم لن يقطعوا يد سارق ولا يجلدون شارب خمر خوفا من أن يضيق الصليبيون وأدواتهم من يهود وعرب الخناق على إسلاميي الخيار المتاح ومصلحة الدعوة"ونسوا أن الله مفرج الكروب، وأنه:"في السماء رزقكم وما توعدون"و"إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين" (الذاريات) .لقد شقت السياسات الدعوية والسلطانية طريقها منذ أمد طويل ولاقت أمتنا من جراء سياسات تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية الويلات بعيدا عن مناهج الدعوة الأصلية حتى وصلت أمتنا إلى حالة من الضياع كرستها تلك المؤسسات التي قامت بحرفها عن طبيعة تلك المناهج الأصيلة ولاء والبراء وحاكمية الشريعة واستئناف الحياة الإسلامية