الدعوة حين تخلوا عن مناهج الشريعة كان بالضرورة سيلتقيان!!.أصبحت شريعة مصلحة الدعوة متجردة عن مناهجها التي جاءت بها الشريعة: فغدت شريعة المصلحة شوهاء بتراء خرقاء، لا يعرف أولها من آخرها، ضمروا أنهم سيقومون بتطبيق المنهج الأصلي حين التمكن وإيجاد القواعد الصلبة التي تبين السنن أنها لا تقوم حسب أبجديات السير بالسياسات العلمانية ومناهجها!!،ولو تمكنوا فلن يقوموا بذلك، ذلك أنهم جعلوا المصلحة دينا فحيثما كانت المصلحة فثم الأمر والشريعة والمناهج .. بالمصلحة مناط تكليفهم وسياج عملهم .. كانت هناك دعوتان: دعوة أصلية ذات منهج، ودعوة"مصلحة الدعوة"الدعوية، وضعوا دعوتهم الاصلية جانبا ليقوموا بتطبيقها في أيام الشدائد، ومضوا على خيارهم بتطبيق دعوة مصلحة الدعوة .. جرت عليهم وبالا وبلاء، كانوا يتوافقون مع إخوتهم في المؤسسات الكهنوتية بنفس التصور والأفكار. مصلحة الدعوة عطلت مناهج الشريعة وبدلتها وجاءت بمناهج أخرى انطلاقا تناسبها، غدت السياسات والمصالح تحل محل الأهداف والمبادىء والغايات، كان تعطيلا واضحا للشريعة وتبديلا بأساليب رخيصة البست لباس الشريعة. منهج الدعوة يقول:"اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا"بينما منهج مصلحة الدعوة يبيح الشرك ولا يجعل ضيرا مشاركة العلمانيين في وضع الدساتير والسياسات والموافقة على تعطيل الشريعة وإلغاء مناهجها ووضع الدساتير سواء برفضهم أو صمتهم فهم مشاركون بنظام العلمانية ويعطون الشرعية لتلك الأنظمة .. منهج الدعوة يقول:"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار"وقد دخل الصليبيون بلاد الإسلام وغزوها ومصلحة الدعوة تبيح التعامل مع الصليبيين والحكم بسياساتهم وقتال أهل الجهاد وخيار الشريعة. منهج الدعوة يقول: قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) " (المجادلة) ، بينما مصلحة الدعوة ومصلحة السلاطين ومشايخهم تقول عن الذين يقتلون أبناء أمتنا ويغزون بلادنا وينتهكون حرمات ديننا: أخواننا النصارى أوللروافض آباءنا الروحيين أوالعلمانيين يعتبرونهم إخوتهم في الإنسانية فيعقدون لهم"