من أمتنا قاموا بتشكيل المرتزقة والمليشيات والصحوات لإنقاذ المحتل تلك التي وضع لها الصليبيون أسماء كاسماء ضرباته الجوية التي يتفنن في تسميتها وهي ما يتنفس بها الصعدا، بعد أن أرهقهم أهل الجهاد وحطموا روحهم المعنوية وأرهقوا جيوشهم الجرارة. كان العملاء السياسيون أو من سار في ركاب المقاومة في الميدان يتملصون من عمالتهم وخيانتهم للشريعة والجهاد ويحاولون أن يخرجوا منها كما تخرج الشعرة من العجينة خوفا من الناس وانفضاضهم عنهم، فتعلموا من الأنظمة الفاسدة بل هناك من جنود الأنظمة من يعمل في صفوفهم بخبث ومكر ودهاء، قال تعالى:"أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين (التوبة) . كانوا يخشون الناس ولا يخشون الله تعالى، فأفرزوا الصحوات التي كانوا هم صناعها ليقوموا بقيادة المقاومة من خلال المصالح والسياسات للحكم بغير منهج الشريعة، ليجدوا لهم موطئا في صليبية رجسة أو رافضية نجسة أو علمانية نتنة، يتوارون من الفضائح التي ارتكبوها بحق الإسلام والمسلمين والجهاد في سبيل الله والأمة عامة، يخشون من ذلك حتى كشفهم الله تعالى على الملأ وفضحهم فرأى الناس ذلك عيانا وأذهب الله تعالى ريح تلك الأقوام لمخالفتهم سنن الشريعة والإسلام، كانوا يؤجلون ظهور فضائحهم حين تكتمل مسرحياتهم، لم يكونوا يمانعون من المفاوضات مع الصليبيين مباشرة وحتى على الفضائيات يصرح الخانعون للصليبيين من سياسيين وأصحاب مقاومة مهزومة قد أنهكت وهي في رمقها الأخير ويقومون بوضع شروط وسقوف عالية ولم يكن هؤلاء يقوون لشروط المحتل إنما يضحكون على شعوبهم، كانت شروطهم لحفظ ماء وجههم لإعتبارها قضايا شرعية ولم يبقوا للشريعة منهاجا ولا مبدأ إلا واخترقوه وحرفوه ثم في بياناتهم على الملأ يتمسكون بالسطور والكلمات والبيانات كتمسك العناكب بخيوطها، بينما في الحقيقة خنعوا للصليبيين وساروا في سياساتهم ومكنوهم وقاموا بمفاوضتهم والعمل معهم ضد أهل الجهاد بلا شروط. كانت اللعبة السياسية والمفاوضات يقوم بها عدة أطراف يعلن بعضها ويخفي البعض الآخر مكره ليلعب أوراقا أخرى في سياسات تبدوا للآخرين أنها مقاومة شريفة ونظيفة. في العراق كان من يقف للمشاريع الصليبية هي الدولة الإسلامية العراقية المقاتلة على أمر الله تعال وبعض فصائل المقاومة المباركة ممن هم على خيار الدولة ومنهجها الإسلامي، لكنها لظروف لم تمكنها من البيعة للدولة ونرجوا الله أن يبارك بها ويسدد خطاها ويقوموا بالتوحد تحت الراية الواحدة."