فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1455

لكرامتهم على الله تعالى فقد امتشقوا اسلحتهم وعقدوا البيع مع الله فلا يقيلون ولا يستقيلون كان هذا خيارهم المتاح للوصول إلى الرضوان والجنان. من يحملون السلاح، هم المرشحون لإعادة دولة إسلامية تمهيدا للخلافة الراشدة التي أخبر بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويدركها أعداؤنا أكثر من أبناء أمتنا الإسلامية، ولذلك أعداء الإسلام يقاتلوهم بما يملكون، ولم يتركوا خيارا إلا سلكوه لكن من عمى الله قلبه من سقط أهل السنة وأشباه رجالهم لا يعلمون ذلك أنهم لا فقه لديهم ولا عقل ممن يقولون:"لكن القتال أضعف درجات الجهاد"والله أعلم كم فرح الأعداء بقول هؤلاء الحمقى والمغفلين من أئمة المؤسسات الكهنوتية الدعوية أصحاب مصلحة الدعوة .. وما كان لقولهم"أما أعلاها فالجهاد بالكلمة الحرة والإعمار والبناء"أن تغير تاريخا وتقيم أمة، لولا القتال في سبيل الله، ولما جعل الله تعالى للمجاهدين مائة درجة ما بين الدرجة والأخرى كما بين السماء والأرض، ولما ضحك الله تعالى من رجل حاسر قاتل فقتل، وما جعل الإسلام لمن قاتل فواق ناقة الجنة وما جعل الله تعالى عدم استواء المجاهدين مع القاعدين غير أولي الضرر، وما جعل الله تعالى دار للشهداء، ولم نر أن الله تعالى بين أن الكلمة الحرة على غرار أفهام من لا فهم لهم أعظم الجهاد؟!. لقد ذكرالرسول صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الأئمة المضلين، وبين أنهم مبطلون وأنهم يقومون بالتحريف والتأويل والإنتحال، فقد كان الجهاد بالسيف هو ما يدحر الأمة، فلكل"مقام مقال"ولكل حال حال، فمواطن السيف جهادها الأعظم بالسيف، ومواطن القول جهادها بالقول ومواطن الإعمار والبناء كذلك، أما أن تقوم أمتنا بقتال الأعداء بالكلمة والإعمار والبناء، فهذا ما أذهبهم إلى الإرتماء في أحضان الصليبيين والعمل ضمن مسار مصلحة الدعوة التي أتت على أبنائها فجعلتهم خدما للصليب فيقتلون المجاهدين ويسفكون دمائهم بإسم مصلحة الدعوة والأنظمة السلطانية بمشايخ سلاطينهم وغيرهم، قال تعالى:"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون*فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ألّا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين" (آل عمران) وهؤلاء هم من وضعوا أصولا ومسخوا عقول الناس، وساهموا في تخدير الأمة فمثلهم ينبغي أن يبدأ به، فيقتل ليكون عبرة لأولئك الذين يمهدون للصليب والضلال والإلحاد في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت