أعلنوا أن الإسلام ليس ضروريا أن ينتشر بالسيف وإنما بالكلمة .. لقد اصبحوا مسخا زورا فيه فروض الشريعة وسنة الإسلام. فهنيئا للصليبيين خيار مصلحة الدعوة ودعاتها!،فهم ردؤها ووزير صدق لها، الذين حملوا عنهم جزء من البلاء وخففوا عليهم كثيرا من الضرائب والدماء والجثث. لقد أصبح أهل الخنوع والذل من أصحاب مصلحة الدعوة يزورون الشريعة ويعطلون مناهجها ويبدلون كلام الله تعالى"يحرفون الكلم عن مواضعه"يتحدثون"عن ترويع الآمنين، وتخويف للمسالمين، ونقض للأمان الذي دخل بموجبه هؤلاء الغربيون إلى بلاد الإسلام". ويذكرون وسائل المقاومة بقولهم:"ولكن نقاومها بكل الوسائل السلمية المشروعة، والوسائل القانونية المتعارف عليها بين البشر"، لقد قال الله تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة"،قال الله تعالى"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة"وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه:"بعث بين يدي الساعة بالسيف رحمة للعالمين"، لقد كان قتال من دخل بلاد الإسلام محاربا لايوجد له أمانا وليس مسالما، فقد سقطت عنه الذمة والمسالمة، وليس لهم إلا السيف، وقد أمر الله تعالى بذلك وهؤلاء يردون قول الله تعالى وقول رسولهم بالرأي والعقل نرى الأعداء يشرعون إلينا رماحهم ويبيدون خضراء أمتنا، ثم يتفيهق المتفيقون ويعطلون قول رسول الله فيأتون ببدائل لقوله صلى الله عليه وسلم وقد جعل الله الذلة والصغار على من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم .. فأي وسائل سلمية مشروعة، إنما هي"الكلمة الحرة"لأصحاب مصلحة الدعوة، التي تواجه طائرات العدو في الجو، وهي لا تراها لتبيد أمتنا، أما"الوسائل القانونية المتعارف عليها بين البشر"، إنما هي أقوال المغفلين والحمقى من أهل العلم وعلماء أمتنا، الذين يعلقون على القوانين المتعارف عليها عند البشر"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، إن تصورات الأطفال لتأبى هذه الأقوال لسقوطها .. لكن ظلام نفوس وأهواء أهل العلم جعلتهم يقولون أي قول لمجرد القول الذي يهبط بهم في دركات الوعي والفهم والإدراك. لقد وآن لأهل الجهاد أن يمدوا أرجلهم ويأخ1ذوا استراحتهم ليعلموا أهل العلم والعلماء أبجديات السياسة والعلم والجهاد، لم تستفد هذه الأصناف من أهل العلم والعلماء من كتاب الله ولاسنة رسوله إنما بنوا تصوراتهم وأفكارهم على أهواء، فكان علمهم جهلا وهالتهم شرا وقولهم إفكا وتصورهم زور. إن المجاهدين هم قادة أمتنا حقا، فأعمالهم حياة وأقوالهم ضياء وتصوراتهم إباء وأفكارهم مضاء، وسينتهي الناس من حيث بدأ المجاهدون. منذ سقوط الخلافة الإسلامية لم يحسب حساب لأمتنا كما يحسب لمن يحملون السلاح وذلك"