كثير من أبناء أمتنا وتجمعاتهم للوقوف في مشاريع الجهاد وحكم الشريعة، كانت تجربة اسلاميي العلمانية ومصلحة الدعوة بنظر الصليبية تجارب رائدة، فهي تدرك أنهم لا يريدون تحكيم الشريعة في الوقت، إنما يريدون أن يقوموا بردم هوة الفساد الساحقة والقيام بالخدمات الإجتماعية وغيرها، وذلك لإستحالة الأمر كما يظنون، فهم قد ترهلت بهم مروءاتهم عن سلوك سبيل المرسلين وتحولت بهم السياسات بعد أن تعرضوا للبلاء تلو البلاء فأجلوا تعبيد الناس لرب الناس لأيام الشدائد، ليقوموا بالسير من خلال السياسات الصليبية وليحكموا بالعلمانية فيؤدوا خدمات إجتماعية ويقوموا بتهذيب سير التيار الجارف والهدّار لأمتنا فينقذوا ما يمكن إنقاذه، ويساهموا بإصلاح الأخلاق ما ستطاعوا إلى ذلك سبيلا والترفيه عليهم من خلال بديلهم الإسلامي المزور. لقد رأت الصليبية أن تلك التجارب الناجحة لإسلاميي العلمانية بنظرها هي تجارب ثرية لتقوم بتطبيقها في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها .. في العراق اختار من رضوا بهذا الخيار فطارت له أفئدتهم، وظنوا أن فتوح الإسلام قد جاءتهم، وما دروا أنهم قبل دخولهم كانوا أقرب للإسلام، وأنهم ابتعدوا عن الإسلام، بمجرد إقترابهم من الصليبية والروافض والملاحدة والعلمانين وأعداء الإسلام، كان عملهم للإسلام وهم وسراب وجبن وخذلان .. رضوا ورضيت تجمعاتهم الكبرى سواء في أرض البلاء أم خارجها أولئك الذين يؤزونهم أزا ووافقوا على خيار السياسة حتى جعلتهم السياسات يتحركون إلى أعداء الإسلام فيكونوا أداة طيعة في لعباتهم السياسية الجديدة والمتجددة على أرض الواقع حسب السياسات الكبرى التي يرسمها أعداء الإسلام. قبل غزو العراق قاموا بتشريع الدساتير مع إخوتهم الصليبيين في لندن ليقوموا بملء الفراغ السياسي بعد سقوط النظام البعثي .. اشترك أصحاب مصلحة الدعوة مع الصليبيين ليقوم الصليبيون بالتضحية بأبناءهم ويقوم أصحاب مصلحة الدعوة بالتمهيد لسياسة الصليبيين في العراق وكانت مقايضة وسمسرة سياسية وعداء للشريعة .. كان هناك توافق عام للدعوات الأم لتلك التجمعات التي اتخذت من السياسة العلمانية والغزو الصليبي مصلحة لدعوتها فأجازت لهم العمل مع الصليبيين منذ البداية بل هناك من عمى الله تعالى قلبه وختم عليه فلم يعقل فأجاز الغزو مع الصليبيين. كانت تلك الدعوات بسيطة في الفهم والفقه والإدراك لحقيقة الواقع وسنن الشريعة ظنوا بسيرهم من خلال السياسة الصليبية سيخدمون الإسلام والشريعة .. لكن سنن الشريعة لا تتعامل مع أهل الغفلة ولا تضع لهم قيمة ولا بالا فقد وضعوا أنفسهم في متاهات حذرتهم الشريعة من الإنزلاق بها فهم يجنون ثمار