والعلماء. منهج الإسلام يوجب عليهم أن يكونوا مع خيار الجهاد الإستراتيجي الوحيد والمتاح لأمتنا إلى قيام الساعة، ذاك المنهج الجديروحده أن يقف في وجه مشاريع الأعداء وأطماعهم وإفسادهم في الأرض"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" (الحج) ."
كان على أمتنا حقا وعلى المسلمين الوقوف جميعا، وراء من يقومون بتمثيل العمل الجهادي في بلاد المسلمين سواء أفغانستان او العراق او الشيشان أو الصومال أو فلسطين أو غيرها من بلاد المسلمين المنسية سواء كانوا عجما أو عربا، والعمل بكل الطاقات الممكنة لخيار الجهاد وتقديم كل ما يساهم في صحوة أمتنا وشحن أبنائها وتقوية خياراتها، المنبثقة من الدعوة والجهاد وفق مناهج الشريعة. وإيجاد البيئة الخصبة والتربة المناسبة والأجواء النامية في صحراء أمتنا القاحلة والتي خصوبتها لن تكون إلا بتلك البيئة الجهادية التي تجعل تلك الصحراء القاحلة أرضا خصبة رطبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وإعادة البناء لخيارات العمل الإسلامي ضمن التوجهات التي قررتها الشريعة، وعملها الرسول صلى الله عليه وسلم وبينها لنا .. ذلك أن المجاهدين هم العائق أمام أعداء الإسلام وهم السنة الماضية التي يمضي الله تعالى بهم قدره، قال تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله إلا إن نصر الله قريب" (البقرة) .إن الله تعالى يصف أهل الجهاد أنهم محسنون، بينما يصفهم مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة بالخوارج والتكفيريين من خلال ميزانهم، والذي يعتمد على علمانية الأنظمة والأهواء وتبديل الشرائع بقوانين وضعية ليس فيه شرع منزل أو شرع مؤول إنما هو شرع مبدل تبديلا، وقاموا بموالاة أعداء الإسلام ثم في النهاية اعتبروا انفسهم يمثلون الإسلام وعملاء له ويعملون لأجل مصلحة أمتهم وخيار شريعتهم المحرفة والمزورة والملبسة على الناس. في أمتنا تجمعات كبرى وأحزاب، هم زخم، لم يكن لهم أن يكونوا روادا في معركة الحق والباطل، ذلك أنهم يفقدون مقومات الريادة والسيادة والإفادة بالحق، ليس لديهم ما يؤهلهم للقيام بقيادة الأمة وتوجيهها، لم يكونوا خيارا ليوجهوا أمة الخيار، كانوا أهل شتات وتمزق وتفرق. لم يكن بهذا الزخم من تمثل بتلك السياسات المناهضة لروح الشريعة ومناهجها، لكنها مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين المهووسين