فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1455

الشريعة في إيصال تصوراتها وأفكارها دفاعا عن الأنظمة التي وظفتها كأدوات لتحقيق مصالحها وأهدافها. تعتمد الأنظمة العلمانية على المؤسسات الكهنوتية السلطانية ممثلة بمشايخ السلاطين أو الدعوية الإرجائية التي اتخذت خيار السياسات ورهنت إرتباطها بمصالح الدعوات والضرورات وقامت بالإجتهادات بنصوص الشريعة التي عطلت مناهج الشريعة من خلال المصالح المرسلة وإرتقت في تصدرها للعلمانية عن طريق الرأي والعقل والقياسات والتأويلات والتوسع بها. تلك التي ساهمت في إقامة شريعة إسلامية سلطانية خاصة بالأنظمة تعتمد على مناهج ومصالح تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية الإرجائية بعيدا عن منهج الإسلام الذي نزل من السماء. ذاك المنهج الذي لا يعترف بهذه الأنظمة العلمانية والمؤسسات الكهنوتية السلطانية أو الدعوية ولا يقيم لها وزنا، وقد تمكنت تلك المؤسسات الكهنوتية من الإرتباط بالسلاطين والأمراء الذين تلبسوا بلبوس الشريعة.

تبدلت سنن الدين وسنن الخلفاء الراشدين المهديين، وحلت الأهواء والبدع والآراء والضلالات محل الشرائع وتصدرت بدلا من الدين.

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا يل رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا، قال:"أوصيكم بتقوى الله عزوجل، والسمع والطاعةوإن تأمر عليك عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" (رواه أبوداود والترمذي) .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وهو وارد علي الحوض (رواه الحاكم وصححه) .وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرؤون القرآن، ويقولون نأتي الأمراء، فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا" (بن ماجه ورواته ثقات) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت