أختلق الأزمات من ترهلت مروءاتهم وبليت تصوراتهم وأفكارهم وجعلوا لمراحل الإستضعاف الأولوية الكبرى في حين يقاتل أهل الجهاد أقطاب العالم وأنظمته وقد استعلى أهل الجهاد بجهادهم على أعداء الله تعالى وتفوقوا عليهم بالصبر والإرادة واليقين واستنزفوا طاقاتهم وبددوا استراتيجياتهم، بينما يعيش كثير من أهل الدعوات في سجون النفس المظلمة وسياسات الأنظمة والمصالح والآراء والعقول والقياسات حتى شابهوا الصليبيين حين كانوا يعيشون في عصورهم الوسطى وكانت أزمات بينهم وبين الكنيسة على غير هدى، وأقامت الكنيسة محاكم التفتيش بإسم الدين، ولقد أعاد مشايخ السلاطين
وأصحاب الدعوات التي تقوم على المصالح والسياسات والرأي والقياس والتأويل أعادوا تلك السنة البالية بإسم الشريعة والشريعة من سياساتهم وأفكارهم وتصوراتهم براء. يخاصمون شهود الجهاد. وفي الحقيقة هم يقاتلون شريعة الجهاد ويقومون بوأد الفكر الذي يسري روحه في النفوس ويؤدي إلى القناعات الفكرية والإيحاءات القلبية وتنمية التصورات الجهادية في النفوس التي تؤدي إلى النفير للجهاد ونصرة شريعة الإسلام بالسيف والشوكة. إن المؤمل في أهل الدعوات وأصحاب العلم والعقل والتجارب من التجمعات البشرية سواء كانت مسلمة أو غيرها أنه كلما كبر المرء فيهم ازداد نضوجا وفهما وحكمة ودراية، ولكننا في أمتنا نجد بدعا من المشايخ سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب دعوات أو مشايخ من طراز عجيب ذلك أننا نجد مشايخ حقولا للتجارب لا يتعلمون وكلما تقدم بهم الزمن كلما ازدادوا مراهقة فقل عقلهم وكثر جهلهم وإزداد حمقهم وتخبطاتهم وأفكارهم، يستخدم بعضهم جاهه وسلطانه و"هيلمانه"لتحقيق مآربهم. إن مشايخ الإرجاء والسوء يقومون باستثمار الأحداث والأزمات ليقوموا بالتصدر من خلالها على جهود الآخرين وطمسهم وجحدهم، يرمون دائهم على غيرهم فيكون مثلهم كما قيل رمتني بدائها وانسلت. اليس الغبن للنفس والدعوات وأهل الجهاد أن هناك مصادرة لحريات وتصورات وإعتقادات الآخرين، فإذا خلت الساحات من أهل الجهاد تصدر لهم من يقومون بإفتعال الأزمات العظمى التي تجفف منابع العطاء والإمداد لأهل الجهاد من قبل من يزعمون أنهم على خيارات الشريعة والدعوة، ليصل كثير من أصحاب الدعوات المسيسة والتي تقوم على إقصاء مفاهيم الجهاد لصالح مفاهيم الدعوة والسياسة والمصالح والضرورات ليقوموا بتصدر الدعوات والوصول إلى قيادة الجموع وإذابة خيار أهل الجهاد تحت لافتات كبرى ظاهرها فيها الرحمة وباطنها من قبلها العذاب. عذاب للأمة بسياسة