الهاوية .. لقد أكرم الله تعالى قادتنا المجاهدين، وجعل لهم ودا، فقد تمكنوا من استنفاذ جهد تحالف أعدائهم الصليبيين والروافض والأنظمة والمؤسسات الكهنوتية والدعوية التي تدور في فلك الأنظمة والسياسات فقاموا بكشف الحقائق على الملأ حتى غدا الأعداء يقولون ما عندهم، وأسماء من يخدمهم سواء كانوا عربا أو عجما أنظمة أو مؤسسات دينية كهنوتية بسدنتها الإسلاميين سواء كانوا علماء ذات هالات وفي أرفع مناصبهم أو سياسيين يعلمون لأجل مصلحة الدعوة. لا يبالون بأسرارهم ولا يقيمون لهم وزنا وهي جزء من استراتيجياتهم لكن الله تعالى سيجعل لهم يوم القيامة لواء أهل الغدر، فلا يجتمع فساد المنهج وصفاءه، لقد خذلوا الأمة ونصبوا لها ألوية الغدر حقا، قال الرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:"لكل غادر لواء عند إسْتِه يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة!".أعداء الإسلام يدركون طبيعة خيارهم الإستراتيجي في غزو بلاد المسلمين، فهو خيار مبدئي قائم على شريعتهم ودينهم، يستخدمون بني صهيون لتحقيق مآربهم. قال تعالى:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" (آل عمران) ، ويقوم بنو صهيون بتحقيق أهدافهم من خلال السياسة الصليبية كذلك. لقد قُطع حبل الله بهم منذ أمد بعيد، وبقي حبل الناس وهو على وشك الزوال فلا يزال في ضعف .. النصارى واليهود هم في علاقة تزاوج استراتيجي بين الصليبية والصهيونية، قال تعالى"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" (البقرة) . قامت الصليبية بغرس الكيان الصهيوني في بلاد أمتنا لتنفيذ السياسات الصليبية التي تقوم على عقلية الحروب الصليبية، وأوهام التلمود التي قام الصهاينة بتزويرها وإعتبارها شرائع تلموديه، والنصارى ينتظرون معركة"هرمجدون"بفارغ الصبر ويسمنون اليهود لذلك ويدعمهم اليهود كذلك. بدأت الحملات الصليبية الأخيرة على بلاد الإسلام في الثلث الاول من القرن التاسع عشر، حين استعمرت بلاد المسلمين عسكريا ثم رحل الإستعمار بزيه الأجنبي وبقي الإستعمار بشتى أساليبه وتبعيته بزيه العربي، ثم عادت الحروب الصليبية وحملاتها الإستعمارية العسكرية في أواخر القرن العشرين عام 1990 إلى وقتنا هذا، حيث توسعت رقعة الإستعمار الصليبي وجاءت الأحلاف فشاركها الأعراب تحت شعار مكافحة الإرهاب والأصولية والتكفيريين والخوارج، والتي هي في مضمونها حروب صليبية ألبست لبوس الشرعية الدولية وأممها المتحدة