فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1455

بعد ومن الجو عند الضرورة، وفي إطار الأجواء التي يحتاجونها ليكونوا لهم ردءا أمام المجاهدين. لقد قامت الأحداث بين الفصائل بناء على تصورات الصليبية ودول الجوار في مباحثاتها للقضاء على مشروع الجهاد .. لقد استطاعت مراكز الدراسات الأمنية أن تقوم بعمل دراسات فهمت من خلالها كيف تستطيع مساعدة قواتها في الخروج من ورطتها بأمن وسلام في نهاية المطاف، فقدمت تلك المراكز توصيات تقوم من خلالها الصليبية بإيجاد"إسلام حضاري يؤمن بالديمقراطية"، وقد كان أول من طبّق هذه التوصيات أولئك الذين جعلوا الغرب يلتفت إلى هذه الطريقة، ويؤمن بها، ذلك أن الصليبيين رأوا فيمن يمثل الإسلام من خلال تلك التجمعات التي زعمت أنها تمثل الإسلام ورأوا في تمثيلهم للشريعة من خلال مصلحة الدعوة والتي التقت مع العلمانية في قواسم مشتركة حين تخلت عن مناهج الشريعة، فكان لا بد من التقائها مع العلمانية حين فرغت الدعوة من مضامينها. رأت الصليبية أن هذه الأصناف من الدعاة هم من يصلح للقيام بتطبيق السياسة الصليبية ذلك أن الخيارات متوافقة فاستطاعوا من خلال تلك التجمعات امتصاص وهج الشريعة التي يمثلها أهل الجهاد وقاموا من خلال أولئك السقط والذين حسبوا على أهل السنة، بإختراق بعض فصائل المقاومة وقاموا لأجل مصلحة الدعوة في السياق الصليبي بإملاء السياسات الصليبية على من قاموا بعون المجاهدين ومساعدتهم وكانوا بيئة حاضنة لهم ومرتع خصب حتى قلبوا سحرهم عليهم فغدوا في النهاية ضد المشروع الإسلامي وأصبحوا ينفذون السياسة الصليبية على أرض الواقع، غدوا ضد خيار ومصلحة دعوتها الحقيقية، وفي النهاية أنقذوا من الصليبيين ما يمكن إنقاذه لمصلحة الدعوة العلمانية التي اتخذها إسلاميوا العلمانية بخيارهم المتاح، وأصبحت قاسما مشتركا بينهم وبين الصليبيين. غدا أصحاب مصلحة الدعوة هم من يقف في طريق المجاهدين ويؤلف الأحزاب ويقلب الموازين في طريق خيار الجهاد الذي يمثله من يزعمون بتسميتهم الأصوليين والإرهابيين والمتطرفين. لقد استطاع الأعداء الصليبيون من خلال قادتهم المتوحشين اختزال تراكماتهم وأحقادهم الصليبين عبر العقود الطوال ليصلوا إلى سياساتهم، فكانت حملاتهم الصليبية ضربت في مرحلة واحدة لتحقيق أحلامهم التاريخية بحروبهم الصليبية، لقد وضعت هذه الاهداف في قيادة صليبية متضعضعة، بسياسة متعددة الأهداف في بلاد المسلمين، وهي في الحقيقة حرب على الإسلام والمسلمين .. كان أول من قام بمساعدة الصليبيين ومحاربة الجهاد والإسلام والشريعة، هم من يزعمون أنهم يقومون بتطبيق الشريعة، وأولئك الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت