تقوم به السياسة الصليبية والدراسات الأمنية التي يمدها من أبناء جلدتنا بتلك التوصيات فهم أشد إخلاصا للصليبيين وأعداء الأمة من الصليبين أنفسهم،
فقد مكنت للمعتدلين من مصلحة الدعوة فقاموا معهم بخيار السياسات وهددوا فعلا خيار الجهاد ومستقبله من خلال سياساتهم الدعوية المظلمة التي لا تعتمد على منهج إنما تعتمد على سياسات ومصالح
يظنون أنها ثابتة وهي بطبيعتها متحركة حسب الأجواء، فقاموا بحرب أهل الجهاد وكانت دراساتهم صحيحة وكذلك اعتمدوا على القادة الدينين المعتدلين من مشايخ السلاطين وغيرهم وحجّروا عليهم السياسات فصهروهم ببوتقة الأنظمة وصاغوهم صياغة سلطانية لا دينية لا تعرف للشريعة منهجا إلا ما يوافق السياسة السلطانية التي تعادي مبادىء الشريعة وأصول الدين. استطاعت السياسات الصليبية أن تقوم على قدم وساق بين مشايخ السلاطين وأنظمتهم وأصحاب مصلحة الدعوة فتحركوا بجميع الإتجاهات وكانوا يعملون ولا زالوا بدهاليز المكر والخديعة لتذويب خيار الجهاد والحكم بخيار السياسات الصليبية، نجحت السياسة الصليبية في استراتيجاتها الأمنية في شراء ذمم مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خياراتهم وذلك من خلال سياسة العصا والجزرة وصياغة التطرف والعدول عن شريعة الإسلام والجهاد في سبيل الله، فرضوا بخيار الصليبين وعادوا خيار الجهاد. لقد فتح أعداء الأمة جبهات كبرى وقاموا بالتخدير والضحك على دراويش وهُبُل مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة"المتكتكين"وغيرهم لعدم رفد تلك الجبهات بعظماء الأمة كالزرقاوي وخطاب وشامل وداد الله وآدم عيروا وغيرهم في العراق والشيشان وأفغانستان والصومال وغيرها.
قاموا بإشعال حروبا بين فصائل المقاومة الجهادية وعشائرها كانت الإستراتيجية الصليبية في حربها على الإسلام تقوم في أساسها على الجانب الفكري، ويقوم الجانب المادي في تكملة السياسة الإستراتيجية التي استعصت على أولئك الذين أدركوا طبيعة المعركة، فقاموا بالتعامل معها وفق التصور الحربي للقضاء على الإرهاب-الإسلام- تحت مسميات عديدة. كانت الإستراتيجية الفكرية قد جندت لها أنظمة ومؤسسات كهنوتية وحركية وتجمعات وأفراد للقيام بالدور المناط بها على أكمل وجه، بينما الجانب المادي قد اعتمد على ما بذرته تلك السياسة الرامية إلى تجهيل وتدجين قطاع كبير من أمتنا للسير وفق سياساتهم وهو ما ساهم في وجود من يقوم بتبني السياسة الصليبية في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها