فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1455

السلطان وجزرته. لا يهم أمتنا قيام أهل العلم والعلماء بالتفنن بصناعة الفتاوى إرضاء للسلاطين وتأصيلها على المجاهدين، بل لا تهمنا تلك الفتاوى مهما عظم أشخاصها أولئك الذين أعطوا ألقاب"الحبر الأعظم، و الإمام العلامة والرجل الفهامة ... فهذا لا يقوى على شيء ولا يلتفت له من به أثارة من علم أو فهم وفقه لحقيقة الخلاف بين أولئك والمجاهدين. إنما يهمنها معرفة لماذا قيلت تلك الفتاوى؟!، ولمصلحة من؟!، وحقيقة التأصيل والهدف وربطها مع الشريعة وهل توافق الواقع أم لا."

قال شيخ اٍلإسلام بن تيمية رحمه الله، في المجلد (35) صفحة (372 - 373) :ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان ... يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة. وقال أحد أهل العلم عن المفتي:"يحرم عليه إذا جاءته مسألة فيها تحيل على إسقاط واجب أو تحليل محرم أو مكر أو خداع أن يعين المستفتي فيها، ويرشده إلى مطلوبه أو يفتيه بالظاهر الذي يتوصل به إلى مقصوده، بل ينبغي له أن يكون بصيرا بمكر الناس وخداعهم وأحوالهم، ولا ينبغي له أن يحسن الظن بهم، بل يكون حذرا فطنا فقيها بأحوال الناس وأمورهم، يؤازره فقهه في الشرع، وإن لم يكن كذلك زاغ وأزاغ، وكم من مسأل ظاهرها جميل، وباطنها مكر وخداع وظلم، فالغر ينظر إلى ظاهرها ويقضي بجوازه، وذو البصيرة ينقد مقصدها وباطنها، فالأول يروج عليه زغل المسائل كما يروج على الجاهل بالنقد زغل الدراهم، والثاني يخرج من زيفها كما يخرج الناقد زيف النقود. وكم من باطل يخرجه الرجل بحسن لفظه وتنميقه وإبرازه في صرة حق، وكم من حق يخرجه بتهجينه وسوء تعبيره في صورة باطل، ومن له أدنى فطنة وخبرة لا يخفى عليه ذلك، بل هذا أغلب أحوال الناس، ولكثرته وشهرته يستغني عن الأمثلة."وهذا هو حال غير أهل الجهاد ومن يقومون بالوقوف في وجه مشاريع الجهاد والسير في السياسات الصليبية والرافضية والإلحادية والعلمانية وغيرهم والقيام ويقومون ئشسبتفريغ مضامين دعواتهم ومناهجها من شرائع سماوية إلى مناهج وضعية و"إبرازها في صرة حق"، ذلك أن أهل الباطل ومن يقفون في في صفهم ضد أهل الجهاد قد أحسنوا عرض بضاعتهم الباطلة بإساليب قد زينتها فجعلتها حقا، ولم يجد أهل الجهاد من يقوم بالوقوف إلى جانبهم من أهل البيان واللغة والأساليب والسحر ليدافعوا عنهم أمام أهل الباطل ويقفون في وجوههم، ولم يك المجاهدون قادرون على فتح جبهات مع أعداء الأمة وأبنائها على حد سواء وكانت المسؤولية تقع على القاعدين من أهل الدعوات والذين يزعمون أنهم ينصرون الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت