يهون من .."لقد وضعت الحواجز والهالات والحصانات لأهل العلم والعلماء حتى لا يخترق جدارهم حين يذودون بسيف الشريعة وسلطان الدين عن حمى السلاطين الذين يقومون مع موظفيهم من المؤسسات الكهنوتية بتزوير الشرائع والتلبيس على الناس دينهم. لقد صدرت هذه التأصيلات من سدنة مشايخ السلاطين وكهنتهم، ولم تصدر عن تقاة مشايخ الأمة الذين نأوا بأنفسهم عن الفتن والتعرض للبلاء في عرض بلادها وطولها. هناك من هم أعقل وأحلم وأفهم وأعلم في مسائل التوحيد ومناهج الشريعة وأصولها والولاء والبراء، والجهاد وغير ذلك من تلك العقائد والمناهج والتي فيها خلاف في التطبيق العملي بين أهل الجهاد وأصحاب المؤسسات الكهنوتية الذين ربطوا مصيرهم بالأنظمة، وغدوا موقعا عنها وناطقا بإسمها وحارسا لها يحمي حماها الموطوءة ويرفع من قيمتها الموبوءة. هناك أعلم من أولئك الذين صنعهم الإعلام بأنهم أعلم أهل الأرض. هناك علماء في أمتنا، لو أخذوا جزء من تلك الحملة الإعلامية المسيسة التي أعطت هالة عظيمة لفئة من المشايخ لسياسات وأهداف .. لفاق علمهم وهالاتهم أكابر هؤلاء .. إن امتنا لم تعقم من العلماء، فهم كثر لكن من تصدر منهم لأهل الجهاد فقد انتقتهم الانظمة انتقاء واختارتهم فصنعتهم على عينها، فلا يقولون إلا ما يرضيها وجعلوا رضى الله تعالى مقترنا بهم، تحركهم عصا وجزرة السلاطين، وإلا أقيلوا وجيء بمن يقدم الخدمات الجليلة والأهداف النبيلة خدمة لولي الأمر والشريعة المرتهنة به والصادرة عن أمره تلك التي أناطتها المؤسسات الكهنوتية به وجعلت لمن لا يرجوا لله وقارا ولا للشريعة شعارا، وهنا بيت القصيد .. المجاهدون كانوا ولا يزالوا يتهمون مشايخ السلاطين ومن سار في ركاب الأنظمة والسياسات، بقوائم طويلة من الإتهامات المستندة إلى الشريعة، والتي هي براهين ودلالات أخذت من الشريعة ذاتها، من خلال التأصيلات الشرعية والدينية التي بنيت عليها تلك الحقائق والبراهين والأدلة. بينما العلماء وأهل العلم المرتبطين ليس لهم من المنهجية في الدفاع على الأنظمة والسياسات سواء تراث الشريعة الذي يقومون بتنزيله عليهم ليدافعوا عن خيار تهم بما يملكون من قوة وجهد؟!،هم أذرع الأنظمة الأخطبوطية التي المسلطة على كل من خالفهم، فتحرف الشريعة وتزور الدين وتلوي النصوص بإسم الشريعة وهم لوبي ضاغط كاللوبي الصهيوني في السياسات والأفكار. تلك المؤسسات المؤسسات الكهنوتية بمشايخ سلاطينها من خلال أحكامهم العامة والتي تعودوا على فتنة الناس بها، وبحقيقة محتواها التفصيلي، ضد ما اتهمهم به المجاهدون، ويعتمدون على رصيدهم من عوام الناس وعصا"