فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1455

عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون." (الأعراف) ."فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين"أي من الهالكين البائري، وقد ورد في معنى هذه الآية حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه ورداؤه إعتراه إلى ما شاء الله انسلخ منه ونبذه وراءه ظهريا وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك، قال: قلت يا نبي الله أيها أولى بالشرك المرمي أم الرامي؟، قال:"بل الرامي" (الحافظ أبو يعليى الموصلي) ، قال ابن كثير:"إسناده جيد". قال تعالى:"مثل الذين حملوا التواراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا" (الجمعة) .هؤلاء العلماء وأهل العلم الذين ذمهم الله تعالى زوروا الشريعة فأعطوا شرعية للسلاطين ولاة أمرهم وأعطاهم السلاطين هالة دينية وفخامات شرعية عن طريق الإعلام، فزورت الشريعة. جيء للعلماء وأهل العلم الذين تنطبق عليهم ما نزل من أمثلة تدل على سوء أهل العلم والعلماء وقاموا بتطبيق عليهم أحسن من نزل من الشريعة، كانت المتناقضات قد الصقت بأولئك العلماء وأهل العلم، فقالوا عنهم:"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب" (الزمر) ،""يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير" (المجادلة) .وكل ذلك للتغطية على سوء أفعالهم وبيان تحليل الحرام وتحريم الحلال بل جعلوا من الاعتداء على العلماء وأهل العلم:"بالتقديم بين أيديهم بالفتيا"وبينوا وقالوا:"فذلك بيّن فحشه من وجوه:"أن العلماء ورثة الأنبياء"أبو داود. وذكروا:"أن العلماء هم الأحق بالطاعة والإتباع بعد طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله والرسول وأولي الأمر منكم"وفسرت أولى الأمربالعلماء والأمراء، وقد علم بالضرورة من الدين، أنهم أصحاب التقوى والإيمان والطاعة للمناهج الشريعة بالإحسان، فيطاعون لأجل ذلك، وليس ثمة عصمة، فالعصمة للشريعة وليس لأحد بعد الرسل عليهم السلام من عصمة. لم تكن العصمة لأولئك الذين يزورون الدين ممن اتصلوا بالأنظمة والسياسات والمصالح، فيطاعون لأجل المناصب والهيئات، إنما لتعظيمهم لأمر الله عز وجل ... قالوا:"فإذا علم أن هذه صفات العلماء وهذه منزلتهم ومكانتهم وأن من يتقدمهم بالفتيا يكون معتديا عليهم وأشد منه من يطعن فيهم بفتواه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت