تسمى من مسخ دول إسلامية، فيقومون بتأصيلات الشريعة ووضعها في غير مواضعها وبغير ظروفها، يستشهدون ببعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل:"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين يوما".
هناك أزمة مفاهيم ومصطلحات وقيم وأفكار، فالمجاهدون لا يعتبرون أن هناك دولا تحكم بالشريعة سوى من كان على خيار الشريعة حقا والذين أعادوا للشريعة مجدها من خلال السيف والدماء وإزالة الحواجز التي تعترض طريق تحكيم الشريعة، بينما المؤسسات الكهنوتية تختزل الأحكام الشرعية التي نزلت من السماء بأحكام لا تسمن ولا تغني من جوع فتطبق المصالح والسياسات وتوهن المناهج والمبادىء، لا يقيمون وزنا للشريعة ولا منهجا، واعتبروا ذاك المسخ المشوه للشريعة دولا إسلامية، بينما في الحقيقة هي تُسيّر من خلال سياسات الصليب .. فالأحكام الوضعة المبدلة لشرع الله تعالى، والمعطلة لمناهج الولاء والبراء من المشركين، والتي تقوم على مظاهرة المشركين والصليبيين وهي مفعّلة على قدم وساق، والقوانين المقننة والتراخيص الميسرة ثم بعد ذلك يؤلفون الكتب بالمجاهدين ويصمونهم بالخروج على من خرج على شريعة السماء .. يأتون بما تهوى نفوسهم من تشريعات ويؤصلونها بناء على النهي عن ترويع المسلم، بينما تقوم دول الصليب بإبادة التجمعات السنية وقتال أهل الإسلام وسحقهم من الوجود. لقد كانوا في رقة مع أعداء الله تعالى، بينما أعداء الله تعالى في إبادة لهم ولإسلامهم وشريعتهم وأنفسهم، بل يعبترون بقاء قوات الإحتلال واستيطانها في بلاد الاعراب معتمدين على خلاف الأئمة، ويقررون أن ذلك راجع لتقدير ولي الأمر المسلم للمصلحة وبشرط ولفترة من الزمن دون تمكينهم من السكنى مطلقا ويعتمدون على حديث البخاري حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نقركم بها على ذلك ما شئنا"،بمعنى أنه يجوز للحاكم إبقاؤهم مارأى فيها مصلحة، وعلى هذا فيجوز أن يقوم الصليبيون لتقدير ولي الأمر أن يبقوا في بلاد الجوار للعراق وأفغانستان ويقوموا من خلال قواعدهم وحصارهم بقتل مليوني عراقي، وأقل من ذلك أفغاني وأقل من ذلك صومالي وغير ذلك وكله يدخل في تقدير ولي الأمر المسلم للمصلحة وبشرط ولفترة من الزمن؟!.وأولياؤهم من السلاطين يقدرون خدمات العلماء وأهل العلم وهالتهم الدينية والشرعية، وما نسوا أن الله تعالى ضرب لدعاة السوء من العلماء وأهل العلم أسوء الأمثلة فقال:"مثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل"