فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1455

على ما أسلفوا من ظلم فقد حكم الله تعالى بعدله فيهم ولم يك بعضهم يستحق الرحمة فقد أغلقوها أمامهم بخيارهم طائعين غير مكرهين .. فقد بقوا ينافحون على ذاك الخيار الأعمى الذي أسس بنيانه على غير تقوى من الله ولا رضوان. بقيت صفحات كثير منهم سوداء تجتر أمتنا من أثرهم البلاء تترا بلاء تلو البلاء، فقد سنوا السنن السيئة، لم يكن لأمتنا أن ترحمهم أو تترحم عليهم لكني أقول أن لقوا الله بالكفاف فهم من السعداء .. وإن كانوا من أهل الجنة نأثم، وإن كانوا غير ذلك فيكفيهم ما فيهم .. لم تستطيع أن تتركهم فقد صبوا البلاء على البلاء على أمتنا صبا بسنهم لتلك السنن السيئة التي لا زالت تعاني منها أمتنا دماء وهوانا وجماجم وأشلاء وجماجم. لقد وقف عامة أهل العلم للمجاهدين وقفة الشيطان بسبيل أهل الجهاد والهجرة، كانوا للأنظمة أهل تبجيل وتعظيم وتوقير، بينما للمجاهدين هم أهل تحقير وتصغيروتسفيه وشتم ورمي بأقذع الصفات وأشد التهم، وكل ذلك بأمر السلاطين وخوفا على مواقعهم التي تدر على المسلمين عسلا وسمنا!!،وخوفا على أنفسهم والدعاة أن يصيبهم البلاء فتسيل منهم الدماء إن قالوا الحق أو تتبعوا هدي مناهج الشريعة، نبذوا المجاهدين على سواء وقاموا بموالاة من سواهم من اعداء، لقد خرجوا عن الشريعة حين ارتبطوا مع ولاة أمرهم الذين خرج المجاهدون عنهم، ذلك أنهم أذهبوا الأمر وباعوه بثمن بخس. يعيش مشايخ السلاطين في التيه والظلمات والمصائب والرزايا، نسوا الله فأنساهم أنفسهم، لم يدركوا ما أدرك المجاهدون ولن يدركوا إلا أن يقوموا بالإبتعاد عن سلاطينهم والسياسات والمصالح، ذلك أن مشايخ المؤسسات الكهنوتية يرقبون ما بين أيديهم ومن سلاطين ويأتمرون بأمر السلاطين ويحملونه على أفضل وجه ويتعاملون مع الشريعة من خلال سياسات ولاة أمورهم فهم في ظلمات غيهم سادرون، وفي تيه السلاطين وخياراتهم يعمهون، يجوز لولاة أمرهم مالا يجوز حسب تأصيلات العلماء؟! فقد كانت لهم صكوكا مفتوحة بأي اتجاه يريدون. بينما كان المجاهدون يرقبون ما أمامهم وهم في حياة حين استجابوا لله تعالى فأحياهم. في عهود أمتنا الأولى كانت هناك فتن وكان أهل الحق يطلبونه مظانه نصرة نصرة للحق .. لا ضير أن تسيل الدماء طلبا للحق وإعلاء لراية الشريعة وخروجا على من خرجوا على الشريعة وليمت آلاف المسلمين لأجل تحكيم الشرائع، إن كثير من أبناء أمتنا يقتلون ضريبة ذلهم للسلاطين والأنظمة في الحروب الصليبية على أمتنا في معارك خاسرة وهدفها حماية الأنظمة من أبناء الإسلام، ماذا يضير لو سفكت تلك الدماء لتحكيم شريعة الله تعالى والحكم بكتابه بدلا من السير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت