قوة الجهاد من خلال السياسات التي يحتلبهم بها السلاطين، فغدوا أمة خانعة ذليلة عبء على أمتنا وحمولة زائدة مقتها الله، عذبها بأن جعلها في صفوف الأعداء ومقتها حين نطقت بخياراته وأذلها وصغرها بخلافها لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنها أنى لها أن ترعوي، بعد أن استنفذ العدو قوتها ثم رماها غير مؤسوف عليها .. إنهم أمة الخذلان التي خذلها الله تعالى في خياراتهم، غدوا في حسرة يصارعون أقدار الله في البلاء الذي صبه الله عليهم، بعد أن حرمهم الله تعالى وعاقبهم على ما
أسلفوا من ظلم وظلام و"غمط للناس وبطر للحق"غاظهم أن لم يكونوا من أهل الجهاد، أرادوا أن يكون لهم شأن ليثبتوا لأولياء نعمتهم أنهم أهل علم، حرقوا أنفسهم ليضيئوا لسلاطينهم، فركلهم السلاطين حين انتهوا مفعولهم فهم لا يضعون قيمة لأحد ويروا الناس تبعا لهم ولهم منة على غيرهم، فهذا ديدنهم جزاء نكالا لمن بدل دينه وخذل شريعته .. لقد غدا بحق أهل الجهاد رقم صعب في معادلة سنن الأرض، فهم أهل الريادة والسيادة والقيادة، وهم خيار الأمة وشريانها وقلبها النابض بالحب والحنان والقيام على أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وإحياء سننه .. ليس جدير لغيرهم قيادة الأمة فقد استنفذت الأمة كل خيارات الظلام منذ أن سقطت خلافتها، ولا يوجد من خيار للنور إلا خيار الجهاد يقود أمتنا ويعود لها مجدها وسؤددها وعزها الغابر
ملكنا هذه الدنيا القرونا ... وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء ... فما نسي الزمان وما نسينا
لقد ترك أهل العلم والعلماء تراث الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاده وقاموا بتعطيل مناهج شريعة الولاء والبراء من خلال مشايخ الكهنوت الدينيين سواء أصحاب الدعوة التقليدية التي ارتبطت بالسلاطين أو أهل الدعوة وغيرهم .. حتى وصُم العاملون للإسلام والقائمون بإحياء فريضة الجهاد و سننه وقتال أعداء الإسلام من صليبيين وروافض وغيرهم ب"الخوارج والتكفيريين"وكل ذلك إرضاء لمن لا يتطهرون من السلاطين الذين جعلوا الرجس خيارهم، وأصحاب مصلحة الدعوة بلا دعوة. كل ذلك لتطهر المجاهدين عن السير في رجس سياساتهم ونجس أعمالهم ومصالحهم، أرادوا يخرجوا بدين الإسلام والشريعة عن رجس عبادة مشايخ السلاطين وأصنام الدعاة، فحين ترفعوا عن رجس الأفكار والتصورات والأعمال، قامت أدوات السلاطين وسلقوا أهل الجهاد بالسنة حداد كانوا أشحة على الشريعة أن يخلصوا لها دينهم، فأخلصوا للسلاطين أهوائهم وأقوالهم وأفعالهم. لقد ارتكب مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية