لإبراهيم ولوط ومن آمنوا معهم لبلائهم في الشريعة وإحسانهم، وأرسل معهم كذلك عقابا للأقوام الضالة عن عقيدتها والمنكرة لشريعة الله ودينه. لأول مرة في تاريخ الإسلام يقوم كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة وأشياعهم يتترسون بحمى السلاطين ويقفون في وجه مشروع الوحدة والتوحد وتكوين إمارة شرعية بإمامة دينية تجمع شمل المجاهدين تحت خيار الجهاد والرشاد، ليكونوا يدا واحدة على عدوهم، ولم يجد أهل الجهاد أهل علم وعلماء أنداد لسقط علماء السلاطين خوفا من صولة باطلهم وبلائهم مع معرفة باطلهم وعدم الجهر به سوى من أكرمه الله تعال بالسجون والبلاء حين قالوا الحق وصبروا على ضريبته. وقف سقط العلماء وحثالتهم مع ولاة أمرهم إرضاء لأعداء الإسلام من صليبيين وملحدين وغيرهم، وساروا على خيار سادتهم فطوعوا الشريعة لمراد أحبابهم أولياء أمورهم. ليتهم لأجل الله فعلوا ذلك لعظموا في أعين الناس ولكاد لهم ودا القلوب .. ولكنهم اصحاب"تلبيس أبليس"تركوا خيار الإسلام وتوجهوا لكل الخيارات المخالفة للشريعة ضرورة ومصلحة وإرضاء للسلاطين الذين عظموهم أكثر مما عظموا رسول البشرية العظيم وقائد المجاهدين الغر الميامين محمد صلى الله عليه وسلم"الضحوك والقتال نبي الملحمة"الذي قال:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف"بينما أهل العلم أصبح حالهم أنهم بعثوا بين يدي الساعة لعبادة أولياء أمور نعمتهم وعبادة أصنام الدعاة ومشايخ السلاطين .. كان هذا خيارهم بين يدي الساعة .. لقد قاموا بكل ما من شأنه أن يصد عن سبيل الله ويقوض خيارا المجاهدين ويقوم بتقوية جبهات الصليبيين والعلمانيين .. لقد مقت الله سبحانه وتعالى كثير من أهل العلم-الإ من رحم الله-بسوء صنيع أفعالهم فقد كانت السياسات والإعلام توجههم على غير بصيرة من الشريعة، فتقيمهم محاضرة وتنيمهم أخرى .. كانوا مخدرين وتوجههم السياسات فقد صاغ أهل الصياغة عقول أهل العلم بلا بضاعة حتى غدوا عبئا على أمتنا، يقولون من قول نبي الهدى ولا يستنيرون بهديه، ذلك أنهم ابتعدوا عن تراثه الزكي، واقتربوا من الظلمات فأصبحوا يتخبطون في دياجيرها .. غدوا وحوشا على المجاهدين وأصحاب ألسنة طويلة وأفك وبهت وتزوير حتى قاموا بتزوير الشريعة ومقتضيات"لا اله إلا الله محمدا رسول الله"،أباحوا للظالمين عورات خيار خلق الله المجاهدين، وجعلوا لحوم المجاهدين المسمومة ينهشها، كل من لم يعرف قدره، ولا يعرف للشريعة ميزانا ولا برهانا، وقفوا في صف أعداء الإسلام .. جندوا أنفسهم جنودا لأعداء الإسلام ضد أولياءه، أخذوا يضعفون