فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1455

السلاطين له قيمته الا ويكون صاحب عقل ورأي خارج عن حدود الشريعة إلا أن يكون رجل يكتم إيمانه بينهم وأما من هم على خيار الأنظمة والسياسات فهم ليسوا على مناهج الشريعة إنما مناهجهم الأهواء والسياسات والمصالح وطعمت بما يناسبهم من الشريعة. سبحان ربي أهل العقل والرأي والنصيحة يحافظون على خيار دعوة السلاطين هم مكتهولون لكنهم مراهقون لم يبلغوا سن الرشد بعد، بينما الفتية حدثاء الأسنان أهل العزم والحزم، الذين آمنوا بربهم وزادهم هدى، نفروا للجهاد، فاكتهلوا بجهادهم وشاب شعرهم ورق عظمهم، فغدوا يقودون الجهاد ويديرون المعارك وهم فقهاء الأمة وسادتها الكرام وحصنها الذي لا يضام، آتاهم الله العلم والحكمة، ذلك أنهم صدقوا الله تعالى فصدقهم، كانوا على خيار الشريعة حقا. لم يكن لكثير من أهل العلم والعلماء فضل على أهل الجهاد-إلا ما رحم الله وهم جد قليل-لكن"أبى الله إلا أن يذل من عصاه".يقومون بالتأصيلات التي تضطر أهل الفضل والإحسان من أهل العلم والجهاد إلى اتخاذ ما يبرر ضرورة قولهم وبيان حقيقة عقائدهم وجهادهم وفرضها وفق ابجديات الشريعة والجهاد. لا تُنكر على بعض أهل العلم والعلماء بعض فتاواهم، ولكنهم يتصدروا ما لا ينبغي التصدر له، لم يعيشوا واقع الجهاد وحياة الإستشهاد، لم يكونوا حتى في الصفوف الخلفية يرابطون مع الجاهدين ليزكي الله أعمالهم وأقوالهم حين يتحدثون وينظرون لأهل الجهاد ويظنون أن أقوالهم حقا، لم يعيشوا فقه واقع الجهاد والذي هو حياة يختلف عن صور الحياة التي يعيشها القاعدون والمثبطون والمخذلون والمعوقون. ليتهم جاءوا وشموا روائح الثغور لتتزين فتاواهم بتلك الروائح الجميلة التي تعبق فيها الحياة ويوفق الله تعالى أهلها إلى السداد والصواب، لم يكن لأقوال أولئك القوم وزن أو قيمة. ليأت أهل العلم والعلماء والدعاة فيرابطوا تمام الرباط وهو أربعون يوما أو يأتوا ليشعر أهل الجهاد أن هناك من أهل العلم والعلماء من آزرهم ولو بمجيئه أياما قليلة، لتكون رحلتهم كالرحلات الجوية الكثيرة للمؤتمرات وليروا حقيقة المؤامرات التي لا يدركها من يعيش وراء المكاتب وبين المجامر والفرش وما لذ من الطعام والشراب .. ليشعر العلماء وأهل العلم والدعاة بشعور أهل الجهاد والذي هو شعور الحياة التي لا يوفق لفهم مرادها وفقهها سوى أهل الجهاد ومن أنار الله تعالى بصيرته من أهل العلم والعلماء، وهذا عزيز في الناس، ومن قذف الله تعالى به تلك البصيرة، فقد سُلبت بالوهن والضعف والجبن والخور إلا من رحم الله تعالى في البلاء والسجون. حين يرتقي كثيرأهل العلم والعلماء والدعاة لمسؤولياتهم التي أمرتهم بها الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت