والخور والتبعية والجور والتزوير والحيف. ربطوا الدين بالسلاطين. كان بلاء السلاطين لا يزيد من في قلبه من مرض إلا قربا وبعدا عن الشريعة، كانت سياسات السلاطين مثمرة وبناءه لهم، فوجدوا بأهل علمهم وعلمائهم ودعاتهم العبيد والإماء والجواري فيسارعون بالإثم والعدوان ويتناجون ضد أهل الجهاد، قال تعالى:"ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول" (المجادلة) .يقدمون لهم الخدمات المجانية وأخرى مدفوعة الثمن، يزورون لهم شريعة الإسلام، ويركنوا إليهم عن طريق مظاهر لا تسمن ولا تغني من جوع فباعوا دينهم بدينا غيرهم. لو أردنا التحقق من تلك الظروف التي تصاغ فيها تلك الفتاوى، والتي في حقيقتها خدمة للسياسات والأنظمة القائمة والتي جميعها تدور في فلك الصليبيين وأهل الإلحاد والروافض وأعداء الأمة عامة، لرأينا كيف تسلل خفافيش الظلام وطغاة الإحلام إلى من يستطيع إيقاع الفتن وتعكير صفو الوداد ضد أهل الفضل والإحسان فأوقعوا بين أهل الجهاد وبين أهل العلم والعلماء والدعاة إلا من رحم الله، فقام أولئك القوم باستثارة الهمم وطمس القيم واستباق الذمم والمشارعة في كشف اللثام حتى لا يسبقهم أحد لأهدافهم الماكرة والتي تزول منها الجبال .. هناك من أصحاب المؤسسات الكهنوتية والدعوية ومن سار في فلكهم من رأى أن الأمة ضائعة تائهة جانحة، تتهاوى فتنتظر ذاك الفارس المغوار بفتاواه الهدّارة .. ذاك الذي نفخه الهوى وأعماه الردى وغلبه العمى، فرأى نفسه وحيد عصره وفريد دهره، وأن الأمة لا بد محتاجة له، فهو ناصر الدين وقامع المرتدين يظن أنه ببلاءه حاز العلم كل العلم، والفضل كل الفضل، فلا بد أن يصدر الأمر عنه فله الأمر من قبل ومن بعد أن سول الشيطان لكثير منهم .. رأوا أنفسهم أنهم سنة كونيةوحكمة الهية اهداها الله تعالى للناس تدور رحى الإسلام عليها فهم الذين تنتظرهم أمة الشتات ليجمعوها فهم فرسانها المقدامون وأسدها الهمام وأبطالها الضراغمة فقالوا:"نحن لها"عداوة لله ولرسوله ويحسبون أنهم مهتدون .. خدعهم الشيطان، حتى بال على خراطيمهم وفرخ عليهم، فأخذوا يخرجون قيحهم وصديدهم على المجاهدين، جعلوا أنفسهم أهل صدق، وغاب عنهم أن الله علام الغيوب والمطلع على السرائر زكى خصومهم المجاهدين، بينما هم يطعنون فيهم ويزكون أنفسهم، نالوا المقت بفعالهم. قال الله تعالى عن المجاهدين أنهم صادقون، فخصومهم بالضرورة ليس من جنسهم، أن الله يمقت أعمال كثير من هذه الأمة، سوى القائمين على أمره بالجهاد والدعوة على أمره ولاء وبراء صفاء ونقاء، وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهل الأعذار. ما من رجل من مشايخ