فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1455

والدعاة بالرقع والترقيع والتوقيع على سوءات الأنظمة والسلاطين وجعل ما يخرج منهم بالضرورة شرعيا، ولو حادوا الله تعالى وشاقوا رسوله صلى الله عليه وسلم فبدلوا الدين وحرفوه وزوروه. لقد جعلوه دينا بشريا وضعيا خاضعا لنقص البشر وأهوائهم، ولا خير في دين أخرجه أتباعه عن رسالته ومناهجه وأصوله ومبادئه التي يسوس الناس بها ويصلحهم. لقد كانوا رأس حربة السلاطين والأنظمة التي يتترسون بها لقتال أهل الجهاد والتوحيد الخالص من خلال تزويرهم للإسلام وانتحال التوحيد ورفع لواءه وكانوا جميعا يحتمون تحت راية الصليب ويسيرون بسياساتهم واستراتيجياتهم، ولكن علماء الحماقة وعبيد وإماء السلاطين، لا يدركون حقيقة اللعبة، فقد عاشوا في تيه الأنظمة والسلاطين العقود الطوال فهم في الغفلة ماضون، وللحماقة والغواية مرتضون ومسارعون، وفي فلك الغواية والعمى وفقدان البصيرة والضلال هم يسبحون، يناور خلفهم الصليبيون بأثواب مشايخ السلاطين فجعلوا عبادتهم لله مرضية وأفعالهم مرقية وأفضالهم عليهم عليّة، كانت مشكاة الصليب هي مشكاة ولاة الأمر ولا أمر، فهي دينهم الذي يرتضون وسياساتهم التي بها يعملون ولأمرهم هم معظمون، قاتلوا الإسلام بإسمه، وهدموا صروح الدين ومعالمه من خلال رسمه، فساموا الأمة سوء العذاب بإسم الدين والأمة-إلا من رحم الله- لخرقها تطرب لجلادها وترضى سياقه، ولا فرق بين أن يسوقها الأعداء بالصليب والمنجل والمطرقة والرفض وغيره أو تسوقهم بها، فالأمر سيان، وكان ما كان من أمر افغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين. لقد زوروا شريعة الإسلام بإسم الإسلام والعقيدة والتوحيد الذي بنى على عبودية الله تعالى وحدها التي لا يُشر ك بها شيئا. وقف دعاة المؤسسات الكهنوتية من علماء وأهل علم ودعاة، وأخذوا يدلون دلوهم بكل شاردة وواردة كيلا يقوم المجاهدين بسحب البساط من تحت أقدامهم غدوا بحماقتهم وغفلتهم سيوف مشرعة على أهل الجهاد، يدافعون عن دنيا زائلة ومناصب بائرة وهالات فارغة، فتكلفوا الصدارة لأهل الجهاد والدعوة والتوحيد وهم غارقون في شباك الأنظمة يُشرعون فيها بصدق وإخلاص وعزم، يعظمون للناس العقائد والتوحيد وهم أول من هدم بنيانه وعطل أركانه وزور معالمه وشوه حقيقته، وذلك حمل المجاهدون اللواء الإسلام والشريعة، وقاموا بتولي أمر الدين فكشفوا زور وبهتان السلاطين وأنظمتهم وقامت الشريعة وسنن الواقع ببيان حقيقة أهل الجهاد الذين أشرأبت لهم الأعناق وطاولوا السحاب والجبال وبان حقيقة الأقزام وأهل الخبال، فرأى القوم أن أهل الجهاد سيعطلوا شريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت