فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1455

تخدم سياسات الأنظمة العلمانية والصليبيين والروافض وغيرهم فتقدم لهم ولاء الطاعة، وهي ليست مع الحق ولن يكون الحق يوما ما على خياراتهم بهذا التصور حتى إذا رأوا حجم خطأهم وخطيئاتهم التي باركوها عبر السنوات من الإخلاص للصليبيين والروافض والعلمانيين ورأوا الدماء قد تلطخت بها دعواتهم الفاشلة التي باركت ولا زالت تبارك عن بعد في الخارج قبل الداخل، ورأوا ثمار سياساتهم وجناها بدأوا يوحون إلى ممثليهم بالتبرء من الأعمال وكان مثلهم كمثل من القى حزبه في اليم وقال له:"إياك إياك أن تبتل بالماء"، بقيت جموع وقواعد ومصالح الدعوات في عالمنا الإسلامي وراء خيار مصالح الدعوات تدفعه وتؤزه أزا، وهي ترى أنها تقاتل المجاهدين، ويقومون بأدوار كثيرة من خلال الإعلام والسياسة والمنابر المختلفة يؤازرون أهل الصليب على أهل الإسلام، ثم في النهاية يتنصلون من مسؤولياتهم ويعتبرونها أخطاء فردية وهي في الحقيقة أخطاء جماعية وتجمعات أوقعها في تلك المسالك التائهة طبيعة مناهجها التي تقوم على السياسات والمصالح ورمت مناهج الشريعة التي نزلت من السماء وراءها ظهريا. لكن حقائق تلك الدعوات لا تخفى على الله تعالى، وإن الله تعالى كشف طبيعة هذه الدعوات فخيارها إلى زوال ذلك أنها استنفذت مقوماتها وقيمها وأهدافها حين عطلت المناهج وسارت بالسياسات ولا يصلح أمرها إلا إذا عادت لمناهج الشريعة ونهلت من معينه الثري ولاء وبراء صفاء ونقاء. ستهزم هذه الدعوات وتدحر ما بقيت على سياساتها الحالية فهي لا تقوم على الحق وإنما تقوم على الظلم والباطل بتلك السياسات التي أدت إلى الوقوف مع غير خيارات الشريعة وفي الشريعة سعة عن غيرها. لقد قدمت الحركة الإسلامية من خلال دخولها بالسياسة الصليبية خاصة والسياسة بشكل عام أعظم ضربة قاضية للإسلام في نفوس اتباعها ومن كان على خيارهما سواء في ميدان السياسة أو الدعوة أو الميدان العسكري، كانت قلوبهم مع الإسلام والجهاد، بينما ألسنتهم وأيديهم وسيوفهم على الإسلام والجهاد. قامت تلك الحركات بالعيش السنوات الطوال على خيار دعم الصليبيين وما يؤدي إلى تثبيته بإنشاء وتشكيل تجمعات كبرى بأسمء متجددة حسب التصور الصليبي، ثم لمّا رأوا المسؤولية التاريخية قد انقلبت عليهم وعلى آرائهم التي لم تكن تستند إلى شريعة ولا منهجا، إنما تستند إلى مصالح وآراء وعقول سقيمة على غير هدى من الله ولا بصر ولا بصيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال السياسة الصليبية الماكرة، وقد قام بذلك سياسيوا مصلحة الدعوة ممن لا فقه لهم ولا دراية ولا فهم بالسياسة وتسلقوا عليها، وظنوا أنهم أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت