والمصالح فخذلوا الأمة ونبذوا الشريعة. كان أهل الجهد يقاتلون على خيار العقيدة، لقد أمنهم الله تعالى وقذف في قلوبهم السكينة والطمأنينة ويرضيهم بما يقدره لهم ويصيبهم به، وهم ينتقلون من طبق إلى طبق ويتنقلون في مراحل الجهاد والإيمان والتقوى والقرب من الله:"فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا" (الفتح) .
ألم يكن من سبيل إلى مخالفة السياسة الصليبية وسياسة الأنظمة التي تدور في فلكها ألم يكن في تلك المؤسسات سواء من انتظمت في سلك الأنظمة أو السياسات فيهم رجل رشيد رغم ما تدعيه بعض تلك المؤسسات التي سارت في ركاب السياسة والمصالح من أنه أصحاب رشد ورشاد، بل هناك من تلك المؤسسات من سمت قائدها"المرشد"ولم نر الإرشاد إلا ما يوافق السياسة الصليبية والعلمانية .. لم نر ما يوافق الإسلام في ذاك التيار الجارف والذين شاركوا فيه بقوة .. كانت تلك الأسماء التي تقمصها أصحاب المؤسسات الكهنوتية والدعوية من ألفاظ الفخامة والهالات .. ما هي إلا كما قال تعالى"إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان" (يوسف) نجد مرشد ولا رشد ونجد ولي أمر ولا أمر، ونجد مشايخ ولا نرى أثر مشيخة، لم نر رشد ولا رشاد راشد في تلك المؤسسات الرسمية الكهنوتية الدعوية؟!، فعجبا لتلك الدعوات كيف ستلقى الله بدماء المجاهدين .. لكنها طبيعة الدعوة التي لم يكن لمناهج الولاء والبراء فيها من قيمة وستنتهي المؤسسات الكهنوتية والدعوية من حيث بدأ المجاهدون، وربما لا تبدأ إن بقيت على خيار الأنظمة والسياسات والمصالح!. يا لهف نفسي على أصحاب التجارب كيف لم تسعفهم تجاربهم، حتى غدوا في ميادين كثيرة حقول للتجارب والضحية هم الشعوب والمخلصون من أبناء أمتنا .. بل أخذت الأفاعي والعقارب تعيش في حقول أصحاب الدعوات وتخرج سمها على أهل الجهاد والفداء والبطولة، كانت الحرب الإعلامية والإشاعة التي سلكها أصحاب مصلحة الدعوة عن طريق إخوتهم الرافضة، ضرورة متاحة لا بد السير في خيارها ليقوموا بتبرير تحالفهم مع الصليبيين. لقد كان تزويرالحقائق من خلال المنابر والمساجد التي جعلت لقول الحق وتبليغ رسالة الإسلام، بينما هم قاموا بحرف تلك الرسالة وغدت المساجد لهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم، ذلك أنهم يقولون:"ربنا الله"ولا يرون الولاء والبراء إلا لمناهج الشريعة فعادوا الصليبيين والروافض وقتلوهم شر قتلة، ويقومون بقتال الصليبيين ومن دار في فلكهم على خيار الشريعة التي خطها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: فقد قال صلى الله عليه وسلم:"والجهاد ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا"