يتبعون شريعة الله تعالى، فلم يخشوا أحدا وكان الله تعالى معهم، فهم يقاتلون على خيار الرسول صلى الله عليه وسلم وشريعته، قال تعالى:"فأوجس في نفسه خيفة موسى* قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى*والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى*فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى".كان مشايخ السلاطين وبعض أصحاب الدعوات كسحرة فرعون مع فارق التشبيه حين لم يخالط الإيمان بشاشة قلوبهم، فقد جاء بهم فرعون وكانوا مكره وكيده ثم حين رأوا الحق آمنوا بالله تعالى فكذبهم حين انقلبوا عليهم على مرأى ومسمع من الناس، فقد كان يرى أنه الحق وأن ربهم الأعلى تعالى. كان الطاغية يرى أنه هو الناس وهو الحق فقد عظمت نفسه في عينه وصغر ما دون ذلك فهو جاء بالمكر ثم أحاله على غيره والبسه لغيره"إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها"(وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون قال موسى لقومه استعينوا بالله وأصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين". كانت حقا العاقبة للمتقين فهناك من الناس من يعمل المرء أعمالا كثيرة ثم في النهاية تبين الحقائق فيضله الله تعالى على علم ويختم له بشر. كان مشايخ السلاطين وأصحاب الدعوات ممن ساروا في خيار السياسات بمثابة الملأ الأعلى لفراعنة الزمان الذين يضلونهم بعلم، كان أهل الجهاد وأصحاب الدعوات الحقة ممن لم يرتبطوا بالسلاطين أو السياسات والضرورات والمصالح والرأي والعقل والقياس الفاسد، يعيدون كرة أهل الإيمان الذين استضعفوا فثبتوا على خيار الشريعة واستفذوا خيار الأعداء من سلاطين ومشايخ كهنوتيين إرتضوا أن يتخذوا دين الله تعالى لهوا ولعبا وغرتهم الأماني."
لقد كان أصحاب المصالح والسياسات والضرورات والصحوات يمثلون من عبدوا العجل وساروا في ركاب أعداء الشريعة فقتلوا أهل الجهاد وانقلبوا على مبادىء الشريعة ومناهج الإسلام فظهرت حقيقة زهدهم وورعهم الذي