وسياسات السلاطين ومشايخهم إلى الهدى والإيمان بالله رب العالمين، وأعتبروا الخروج على سلاطينهم التائهين عن الشريعة والضالة عن الإسلام:"يعد من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوا فيها أهل الجاهلية"،بل جعلوا المبايعة على السمع والطاعة لمن يريد قيام الشريعة والجهاد في سبيل الله:"يعد خروجًا على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج".إن ولاة أمر السلاطين لا يقيمون لله شريعة ولا يدينون دينا، ذلك أنهم ولاة فاقدوا للأهلية الشرعية فقد بدلوا الشريعة وعطلوا مناهج الدين فالشريعة جعلت هؤلاء بيعتهم فاسدة ولكن حين غلى مشايخ السلاطين بسلاطينهم حرفوا الشريعة غلوا بهم وانتحلوا الشريعة المبطلة وجعلوها شريعة لله، استرسلوا في أهواء ولاة أمورهم وأنزلوهم منزلة الشريعة وزيادة، بل هم ولاة أمر لا سلطان للشريعة عليهم، بل تصغر الشريعة بجانب هيبتهم وسلطانهم وهيلمانهم. لقد ملء السلاطين قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فتعطلت آليات الفهم والإدراك لحقيقة المناهج فرأوا الشريعة بالضرورة متمثلة بالسلاطين فقد جعلوا لهم على قلوبهم سلطانا مبينا بعيدا عن بواعث الشريعة ومناهج الحق، فرأوا الحق بسلاطينهم وكان بالضرورة فخرجوا عن الإسلام بذلك، وجعلوا الخروج عمن خرج عن شريعة الإسلام خروجا عن ولي الأمر، وهذا فساد معلوم من الدين بالضرورة. قال تعالى:"ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسراراهم فكيف إذا توفتهم الملائة يضربون وجوهههم وأدبارهم" (محمد) .لقد بانت البراهين والعبر والدلائل على صدق أهل الجهاد والمجاهدين، ولكن سحرة وكهنة مشايخ السلاطين كانوا كمثل سحرة موسى عليه السلام حين لم يكونوا قد أخلصوا لله دينهم. لقد أرى الله تعالى آيات الجهاد ومعالمه لأهل الأرض جميعا ولكن أول من كذب بتلك الآيات هم مشايخ السلاطين ومن هم على خياراهم، ذلك أنهم أجروا عقولهم وأسماعهم وأبصارهم لفراعنة الزمان فكذبوا بالشريعة والجهاد وأبوا، قال تعالى:"ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى*قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله""فأجمعوا كيدهم ثم أئتوا صفا وقد أفلح من استعلى""إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى"، لقد جمعت تلك الأقوام سحرها وكيدها أجمع على أهل الجهاد وكانوا صفا واحدا ضد شريعة الإسلام ومناهجها الي يقاتل عليها أهل الجهاد. فغدا عباد الصليب وعباد الحسين رضي الله عنه وعباد الإلحاد وعباد العلمانية ومشايخ السلاطين وغيرهم في صف واحد ضد أهل الجهاد الذين يدافعون عن خيار الشريعة والجهاد. لكن كان اهل الجهاد هم من