فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1455

والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" (البخاري) . عن عبد الرحمن بن جبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" (البخاري) .

أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن المجاهدين خير الناس فقال:"ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله"، وقال عندما سئل أي الناس أفضل"مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله""مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القانت الذي لا يفتر عن صيام وقيام حتى يرجع"متفق عليه".وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله، فقال:"هل تستطيع أن تصلي فلا تفتير، وتصوم فلا تفطر؟، قال: يا رسول الله أنا أضعف من أن استطيع ذلك، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: فوالذي نفسي بيده لو طوقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله، أو ما علمت أن المجاهد ليستن في طوله فيكتب له بذلك الحسنات" (رواه الترمذي، حسن صحيح) . عن ابن الخصاصية السدوسي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه، فاشترط علي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله أما اثنتان فلا أطيقهما: الزكاة فوالله مالي إلا عشر ذَود ـ أي من الإبل ـ هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله، فأخاف إذا حضرني قتال خشَعَت نفسي فكرهت الموت فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وحركها، وقال:"لاصدقَة ولاجِهاد فبِم تدخل الجنةَ؟!"، فبايعته عليهن كلهن. (قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، واللفظ للطبراني، ورجال أحمد موثقون) ."

لقد أضاء لنا المجاهدون الطريق ومهدوه لنا، فرأينا بركتهم وعرفنا قيمتهم، كان حقهم علينا كبيرا، فقمنا بمؤازرتهم، وكان يجب على أهل العلم الذين هم أولى منا بمؤازة المجاهدين، لما لأهل الجهاد من حق عليهم، فبدلا من ذهاب النصرة والولاء لغير أصحابها كان ينبغي أن تتويجها لأهلها الحقيقيين، فتوظف لهم الطاقات والأمكانات من سحر وبيان ونظم وأشعار، ليرتقي أولئك إلى المسؤولية الشرعية التي كتبها الله تعالى على أهل العلم والعلماء، لكن حقيقة واقع الدعاة اختلفت حين ارتبطوا بالأنظمة فقد رهلت مروءته فأنى يجدّوا في النفير للجهاد أو التحريض عليه فقد استفذت دعوتهم، بينما قال الله تعالى:"وحرض المؤمنين على القتال عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا" (النساء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت