الصفحة 90 من 105

وقال العتبي: ثلاثة تحكم لهم بالمروءة حتى يُعرفوا: رجلٌ رأيته راكبًا، أو: سمعته يُعرِبُ في كلامه، أو: شممتَ منه رائحة طيبة. وثلاثةٌ تحكم عليهم بالمهانة حتى يُعرفوا: رجلٌ شممت من رائحة نبيذٍ في محفل، أو: سمعته يتكلم في مصرٍ من أمصارِ العرب بالفارسية [1] ، أو: رأيته على ظهر طريقٍ ينازع القَدَر. اهـ (عيون الأخبار) (3/ 296) ، و (المروءة) لأبي بكر المرزبان (ص:62) .

وقال الأصمعي: قال بعض الحكماء: ثلاثة يُحكم لهم بالمروءة حتى يتكلموا: رجلٌ رأيته راكبًا، أو: شممت منه رائحة طيبة, أو: سمعته يُعْرب, وثلاثة يُحكم لهم بالدناءة حتى يُعرفوا: رجل يتكلم بالفارسية في مصرٍ عربي، ورجل رأيته على طريق ينازع في القدر، ورجل شممت منه رائحة نبيذ [2] .اهـ (المجالسة) لابن قتيبة (3/ 188) .

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (وقد رأيت بعض شيوخنا استدل للتنفير من رطانة الفارسية بالموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع مثل قوله-يرفعه-:"أبغض الكلام إلى الله الفارسية ..."، وهو حديث موضوع، وقبله ذكر حديثَ:(خير الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخير السودان النوبة-الخ) ، أوردهما الشوكاني في:"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص:414/رقم:168/ 169 - ذكر معاوية) ، وذكر اللإمام الجوزقاني في:"كتاب الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" (ص:305/ 306/رقم:660/ 7 - باب: في الكلام بالفارسية) : بسنده إلى أبي هريرة مرفوعًا:"أبغض الكلام إلى الله تعالى الفارسية، وكلام الشياطين الخوزية، وكلام أهل النار البخارية، وكلام أهل الجنة العربية".

وقال: هذا حديث موضوع باطل لا أصل له من كلام رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولا أبو هريرة حدث به، ولا المقبري رواه، ولا غالب القطان ذكره بهذا الإسناد، وإنما هو من موضوعات إسماعيل بن زياد هذا كان وضاعًا كذابًا، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الطعن فيه).

والحديث أخرجه ابن حبان في: (المجروحين) (1/ 129) ، والنسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (1/ 138/رقم:50) ، وابن الجوزي في: (الموضوعات) (1/ 111) ، و (3/ 71) ، والسيوطي في: (اللآلئ) (1/ 11) ، وابن عراق في: (تنزيه الشريعة) (1/ 137) ، والذهبي في: (تذكرة الحفاظ) (463) ، انظر: (الكامل) (1/ 314/315) ، و (الضعفاء والمتروكون) لابن الجوزي (376) ، و (الميزان) (1/ 129/130) ، و (لسانه) (1/ 406) ، أو: (1/ 626)

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (هذه الآثار فيها تقديم وتأخير في بعض الفقرات، تركتها كما أوردها المؤلف-حفظه الله-انظرها في:"عيون الأخبار"(1/ 412/413) لابن قتيبة، و"نثر الدرر" (ص:132) للآبي، و (المروءة وخوارمها) (ص:105/ 106/303) ... ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت