قال الأديب الألمعي الرافعي: (ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمرها [1] في ذهاب وإدبار، ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضا على الأمة التي يستعمرها، ويركبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها) . اهـ (وحي القلم) (2/ 33)
وقال أحمد بن محمد الصديق الغماري في كتابه: (الاختراعات العصرية .. ) [2] : (وعدم وجود الكاتب في الحي العظيم كاد يتحقق اليوم في المغرب وبعض الأقطار التي كانت تحت سيطرة الاستعمار؛ كالجزائر فإنه يوجد في كثير من الأحياء
(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي أما النسخ الثلاثة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من: (وحي القلم) (3/ 29) من مطبوعة المكتبة العصرية، (3/ 26/27) من مطبوعات مكتبة الإيمان، أو: (3/ 30) من مطبوعات مكتبة التوفيقية:(ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضا على الأمة المستعمرة، ويركبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها، ويستلحقهم من ناحيتها، ويحكم عليهم أحكامًا ثلاثة في عمل واحد:
1 -أما الأول: فحبس لغتهم في لغته سجنًا مؤبدًا.
2 -وأما الثاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا،
3 -وأما الثالث: فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تبَع) . .
(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (واسم الكتاب هكذا:"مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية") ، وسماه أولًا: (طباق الحال الحاضرة لخبر سيد الدنيا والآخرة وما تشير إليه الأحاديث والآيات من ظهور عجائب المخترعات) ، ثم حذف منه وزاد وغيّر اسمه وطبعه بعد فراره إلى مصر قبل وفاته، وللشيخ عبد الحي الكتاني في ظهور سكة الحديد طبعت بالجزائر، أخذ أحمد الغماري كل ما فيها وزاد عليها لكنه لم يشر إليها لا تصريحًا ولا تلميحًا لما كان بينهما من الإحن والحقد.
ولشيخنا العلامة محمد الزمزمي-رحمه الله-رسالة بعنوان: (كشاف الإخوان عما في القرآن من الأخبار عن أمور وقعت في هذا الزمان) وقف عليها أخوه أحمد وكتب عليها وأخذ منها ما شاء ومنها الآيات التي ذكرها في: (16) وغيرها كثير، ولم يشر إليها أيضًا بكلمة لما بينه وبين شقيقه من عداوة وحقد نسأل الله العافية، وأحمد الغماري كان قبوريًا درقاويًا، وشيخنا محمد الزمزمي كان شديدًا على القبوريين، ليته كانت عقيدته في الأسماء سلفية!.
والكتاب مليء بالأحاديث الضعيفة والموضوعة والتأويلات الباطلة والخرافات والخرعبلات وهو مدونة الضلال، والإضلال، ويقرر فيه أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يعلم الغيب كله حتى الخمسة كما في: (ص:2) ، وقد علق شيخنا العلامة محمد بوخبزة تعليقات جيدة على نسخته الخاصة به فبعث بها إلي-حفظه الله-، لأطلع عليها، فبدون تعليقاته النسخة لا تساوي شيئًا ..