الصفحة 14 من 105

ومجمع الحكمة، وأنه ككل الكلام منه الممدوح والمذموم [1] ... وأنه ورد في مدحه أحاديث وآثار صحيحة [2] .

(1) -وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة-رضي الله عنهما-أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال: (الشعر بمنزلة الكلام، حسنه حسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام) . والحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وعن عائشة-رضي الله عنها-وهو حديث صحيح بمجموع طرقه، رواه البخاري في: (الأدب المفرد) (2/ 868 مدني/ والدارقطني رقم:490/ وذكره المتقي في:(كنز العمال) (3/ 577/رقم:7979/ والهيثمي في:(المجمع) (8/ 122) ، وقال: رواه الطبراني في: (الأوسط) ، وقال: لا يروى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلا بهذا الإسناد، قال الهيثمي: وإسناده حسن، وقد ذكره الألباني في: (السلسلة الصحيحة) (رقم:448) ، وصححه لمجموع طرقه، كما ذكره في: (صحيح الجامع الصغير) (رقم:3627) .

وزعم الحافظ كما في: (الفتح) (10/ 443) : أن إسناده ضعيف. وأخرجه الطبراني في: (الأوسط) ، وقال: لا يروى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلا بهذا الإسناد، وقد اشتهر هذا الكلام عن الشافعي واقتصر ابن بطال على نسبته إليه فقصر وعاب القرطبي المفسر على جماعة من الشافعية الاقتصار على نسبة ذلك للشافعي وقد شاركهم في ذلك ابن بطال وهو مالكي).

وعن عائشة-رضي الله عنها-قالت: ذكر عند رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الشعر، فقال: (هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحه قبيح) . رواه الدارقطني (4/ 155) في كتاب: (خبر الواحد يوجب العمل) ، وذكره التبريزي في: (مشكاة المصابيح) (رقم:4807) ، في الآداب. وقال عنه الألباني-رحمه الله-في تخريجه له: وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى في: (مسنده) (8/ 4760) ، وعنها أنها كانت تقول: (الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارًا منها القصيدة فيها أربعون بيتًا) .

قال الحافظ في: (لفتح 10/ 443) : (وسنده حسن) . وقد نقل عنها أيضًا-رضي الله عنها- أنها كانت تقول: (الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ الحسن، ودع القبيح ... ) . أخرجه البخاري في: (الأدب المفرد) (رقم:869/ 2مدني) ، وقال الحافظ في: (الفتح) (10/ 539) : وسنده صحيح. وقد قال الإمام الشافعي (الأم) (6/ 212) : (الشعر كلام، حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيحه، غير أنه كلام باق سائر، فذلك فضله على الكلام) . انظر: (مناقب الشافعي) للبيهقي (2/ 60) . انتهى من كتابي: (أناشيد عربية لا إسلامية؟) (ص:133/ 134) .

(2) -أوردت منها في كتابي: (أناشيد عربية) (ص:100/ إلى:248) . ثمانية وستين حديثًا صحيحًا مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت