الصفحة 255 من 291

إن الذي يزيغ أبصار الناس هنا وهناك .. أن هذا الفساد الخلقي في شئون الجنس - الذي نشأ من ابتعاد المفاهيم الخلقية عن مفاهيم الدين - قد وقف عند هذا الحد ، ولم يسر إلى بقية شئون الأخلاق ! فماذا علينا إذن - ما دام هذا - ولنسمه الفساد - تطورًا"حتميًا !"، ماذا علينا أن نبيح هذا الفساد الذي لن نستطيع أن نقوِّمه أو نقف في وجهه ، ما دامت بقية الكيان الخلقي ما زالت سليمة ، والتعامل مستقيما ونظيفًا لم يمسسه السوء ؟!

إن الشاب والفتاة في الغرب منحلان خلقيا في شأن الجنس [ بمقاييسنا نحن ! ] ولكنهما ما زالا نظيفي التعامل . لا غش . ولا كذب ولا خداع . واستقامة في الخلق والضمير . وإخلاص في العمل وإتقان .. فماذا نخسر لو جاريناهم وماذا نكسب من دعوى الرجوع إلى الدين ؟!

حتى في هذا .. نعود إلى شهادة القرن العشرين !

أين هي"الأخلاق"في الجيل الناشئ في الغرب اليوم ؟!

عصابات الخطف والنهب والسرقة والإجرام .. وعصابات الحشيش والأفيون . هل هذه هي الأخلاق ؟!

عصابات تيسير الطلاق ، التي توقع الأزواج أو الزوجات في جريمة الزنا ، ثم تضبطهم متلبسين ، لتيسر على الطرف الآخر أن يطلب الطلاق ويقدم الأسباب . والتي يقوم بها أطباء ومحامون .. هل هذه هي الأخلاق ؟!

بيع أسرار الدولة العسكرية لأعدائها مقابل تلبية الشذوذ الجنسي .. هل هذه هي الأخلاق ؟!

إنها ليست"حالات فردية"مما يوجد في كل مجتمع ولا يلفت إليه الأنظار ! إنها ظاهرة اجتماعية تجتمع لها المؤتمرات لتدرسها وتحققها . وتنبه إلى خطورتها !

ثم .. هي آخذة في الازدياد !

حتى الأخلاق"البسيطة"جدًا .. التي كانت مضرب الأمثال في الغرب:"الأمانة"في الترام والأتوبيس وعدم"التزويغ"من دفع أجرة الركوب ! حتى هذه ! صار الجيل الناشئ في أوربا يهرب منها ويخالفها !

قالوا .. هذا أثر الحرب !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت