الصفحة 226 من 291

"وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ" (1)

هو حق الزكاة . ووراءه التكاليف الطارئة التي يؤخذ بحسبها كلما وجدت من أموال الأغنياء .

ثم هناك قواعد لكسب المال والتعامل فيه . فلا يجيء هذا الكسب ، ولا يتم هذا التعامل بطريقة فيها مضارة من أي وجه لفرد أو أكثر في الجماعة . ومن ثم يحرم الغصب والنهب والسرقة والغش والاحتكار . كا يحرم الربا وهو أبشع هذه الوسائل جميعًا:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (2) ""الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ" (3)

وهناك أمر بالمعاونة"النظيفة"."وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (4) .

تلك قواعد عامة . وذلك هو الإطار الذي ينمو فيه الاقتصاد الإسلامي بلا عائق .. إلا العوائق التي تمنع الانحراف .

(1) سورة الذاريات [ 19 ] .

(2) سورة البقرة [ 278 - 279 ] .

(3) سورة البقرة [ 275 - 276 ] .

(4) سورة البقرة [ 280 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت