ونشرت جريدة"أخبار اليوم"في عددها الصادر في 12 مايو 1962 ، تحقيقا صحفيا بعنوان"شباب العالم في طريق الضياع !"جعلت مقدمته هكذا: " إلى أين يتجه شباب العالم ؟! في أمريكا يرتفع ترمومتر الانحراف بين الشباب .. وفي بريطانيا تتألف عصابات من المراهقين للسطو وتدخين الحشيش .. وفي سويسرا يتزايد الانحلال .. وفي روسيا يجتمع المجلس الأعلى للسوفيت ليبحث مشكلة انحراف الشباب الروسي .. لقد أبرقت"أخبار اليوم"إلى مندوبيها ومراسليها في عواصم العالم وطلبت منهم صورة كاملة من الانحراف الجارف الذي يهدد شباب العالم . ! "
وهذا هو نص التحقيق:
من لندن كتب زغلول السيد:
إن جرائم من كل نوع يرتكبها الشبان في بريطانيا كل لحظة . وهي جرائم تختلف باختلاف الطبقات . إذ أن بريطانيا هي أكثر بلاد العالم حساسية بالنسبة لنظام الطبقات . الصحف البريطانية تنشر كل يوم جرائم تقع في مختلف أنحاء البلاد . وتصور لنا هذه الجرائم تلك الجريمة التي وقعت أخيرًا عندما دخل بعض الشبان السينما ، ولم يعجبهم الفيلم فانهالوا على مقاعد السينما الوثيرة يمزقونها بالسكاكين ، ثم مزقوا الشاشة بأيديهم . وكانت النتيجة أن أغلقت السينما أبوابها . ولم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه . وإنما كان الثالث !
هجوم العصابات:
ومنذ أيام نظمت إحدى عصابات الشباب هجوما على عصابة أخرى وطعنت بالسكاكين عشرة من أفرادها . وقد أعد الهجوم كما تنظم الحملات العسكرية . فقد أرسلت عصابة"موسويل"بعض أفرادها للقيام بمهمة الاستطلاع ثم بدأ بعد ذلك الهجوم بالسكاكين والعصي والقضبان الحديدية والزجاجات المكسورة . وكان أفراد العصابة الأخرى يرقصون التويست في قاعة البلدية . وفاجأتهم عصابة"موسويل"بالهجوم وارتفعت صرخات الفتيات اللاتي كن يشتركن في الرقص وسالت الدماء في كل مكان .
جرائم الطبقة الدنيا: