فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 528

وقال الشوكاني"أما النص فلا ينسخ بالإجماع لأن الإجماع لا ينعقد أصلًا على خلاف النص"واشترط في الناسخ أن يكون مثل المنسوخ في القوة أو أقوى منه أما إذا كان دونه، فلا يصلح ناسخًا لأن الضعيف لا يزيل القوي (1) .

وقال عبد العزيز البخاري"لا يقع النسخ إلا في حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أن النسخ لا يكون إلا من طريق الشرع، والشرع لا يعرف إلا بالوحي، والوحي في حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أما بعد وفاته فلا نسخ لشيء من الأحكام إذ لا وحي ولا شرع" (2) .

وقال الشاطبي"أن الأحكام إذا ثبتت على المكلف فادعاء النسخ فيها لا يكون إلا بأمر محقق، لان ثبوتها على المكلف أولًا محقق، فرفعها بعد العلم بثبوتها لا يكون إلا بمعلوم محقق، ولذلك أجمع المحققون على أن خبر الواحد لا ينسخ القرآن ولا الخبر المتواتر لأنه رفع للمقطوع بالمظنون" (3) .

وقال ابن حزم"من استجاز نسخ شيء من القرآن والسنة الثابتة بيقين بالظنون، فقد أوجب ألا يطاع الله في أمره وأسقط لزوم اتباع رسله وذلك يؤول إلى إبطال الشريعة كلها، لأنه لا فرق بين دعواه النسخ في آية ما أو حديث ما، وبين دعوى غيره في آية أخرى وحديث آخر، فعلى هذا لا يصح شيء من القرآن والسنة وهذا خروج عن الإسلام" (4) .

وقال ابن قدامة": ولا يجوز ترك كتاب الله وسنة رسوله إلا بنسخ، والنسخ لا يثبت بالإجماع."

ثم إن النسخ إنما يكون في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن النسخ إنما يكون بالنص ولا يكون النص بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام وانقراض زمن الوحي، ثم أن القرآن لا ينسخ إلا بالقرآن وليس في القرآن نسخ لذلك ولا في السنة" (5) ."

المطلب الخامس:

منعه بعض الصحابة من الزواج من الكتابيات

(1) إرشاد الفحول ص192.

(2) كشف الأسرار 3/334.

(3) الشاطبي أبو اسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي: الموافقات في أصول الشريعة 3/105.

(4) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/591.

(5) المغني 2/527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت