2 .أنه يدرك ببيان من المشرع نفسه أو بالتأمل والاجتهاد والنظر وذلك حسب نوعه.
3.أنه أشد خِفاءً من المشكل، لأن المراد في المجمل غير قائم ولا يعرف إلا بدليل آخر من المشرع ذاته، بخلاف المشكل فإن كل ما تحتاجه هو: تمييزه من أشكاله، إذ أن المعنى المراد قائم في ذات الصيغة.
4.إن كان تفسيرًا شاملًا وجب العمل به قطعًا، ولا يجوز الاجتهاد فيه أو تأويله أو الاتفاق على خلافة، لأن إرادة المشرع واضحة فيه كل الوضوح فأصبح من النظام الشرعي العام.
5.وإن كان تفسيره غير شامل وغير قطعي فإنه يجب العمل بالقدر الذي تم تفسيره، وما لم يتناوله التفسير كان محلًا للاجتهاد في تبيين مراد الشارع (1) 3)
رابعًا: المتشابه
تعريفه:
هو اسم لما انقطع رجاء معرفة المراد منه لمن اشتبه فيه عليه (2) . أو هو"اللفظ الذي خفي معناه المراد خفاءً من نفسه ولم يفسر بكتاب أو سنة، فلا ترجى معرفته في الدنيا لأحد من الأمة أو لا ترجى معرفته إلا للراسخين في العلم" (3) .
ويفهم من التعريف أن المتشابه مجاله النصوص التي تتناول العقيدة كصفات الله تعالى مثل اليد والعين، وأفعاله تعالى كالمجيء والنزول والضحك والعجب والكلام وغيرها، لأنها هي التي لا يعلم أحد تأويلها أي حقيقتها وكيفيتها وإن كان يعقل معناها إجمالا.
وفي ذلك يقول السرخسي"فأهل السنة أثبتوا ما هو الأصل المعلوم بالنص وتوقفوا فيما هو المتشابه وهو الكيفية" (4) .
ويدخل في المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور، وعليه، فإن المتشابه لم يقع في النصوص التي تتناول الأحكام التكليفية، فلا مجال للمتشابه في الفقه،ولذا، كان قد أدخل في مباحث العقيدة وعلم الكلام منه في مباحث أصول الفقه وقد أشرنا إليه عند الكلام على التأويل عند المتكلمين.
حكم المتشابه:
(1) المناهج الأصولية ص143، بتصرف يسير.
(2) أصول السرخسي 1/169.
(3) تفسير النصوص 1/312.
(4) أصول السرخسي 1/170.