الصفحة 73 من 338

وقد جعلوا لهذا العلم مراسيم وقوانين وأركان وسنن وواجبات، تؤدى حين رفعه وحين إنزاله وغير ذلك من معزوفاتهم وأغانيهم، وأكثر ذلك نقلوه عن أوليائهم من مشركي الغرب والشرق الذين يتابعونهم حذو القذة بالقذة... وبعضه اخترعوه هم من عقولهم النخرة.. (1)

ويجلون هذه الخرقة عن أن تسقط أو تمس الأرض، وإذا حدث ذلك خطأ فإنهم يرتبكون إرتباكًا عظيمًا ويسارعون إلى رفعه حالًا... وقد شاهدنا منهم هذا في كثير من المناسبات..

لو دخلت أي مدرسة من هذه ا لمدارس، وتأملت شكل الطابور الذي يقف فيه الطلبة أو الطالبات لرأيت أنه يحيط بالعلم عن يمينه وعن شماله وأمامه وبحيث لا يكون العلم أبدًا خلفهم أو إلى جانبهم، بل تجده دوما منصوبا كالوثن تلقاء وجوههم كيفما اصطفوا حواليه لتعظيمه وأداء تحيته، ولا يصح عندهم أبدًا أداء التحية لمن جعل العلم وراءه ظهريًا.. أما إتخاذ شرع اللَّه وحكمه عندهم ظهريًا فمباح إن لم يكن مستحبًا بل واجبا طاعتا لأسيادهم الأمريكان والإنجليز ..

ويعاقبون كما أسلفنا من يتعمد الحركة أثناء تحيته والقيام له (2) .

ويتمثلون الأشعار والمدائح في الثناء عليه وتمجيده وتقديسه (3) ...

(1) انظرا مثلًا قانونهم رقم 26 سنة 1961 ومواده الخمس وقانون رقم 31 لنفس السنة ومواده الثلاث وغير ذلك.

(2) وربما استثنوا من ذلك وورخصوا للمصورين من الصحفيين الذين يلتقطون صورهم الكالحة، وهم قائمين إعظامًا لهذه الخرقة .. كيف وقد رفعوا عن هؤلاء الصحفيين الحرج في ذلك حتى أثناء الصلاة ليلتقطوا صورهم وينشروها للناس في الجرائد والمحلات وغيرها.. ليظهروا للناس تقوى وصلاة وخشوع هؤلاء اللصوص الأفاكين..

(3) بل ألف أحدهم وهو المدعو (حمد سعيدان) كتابًا كاملًا يقع في (133) صفحة في مدح هذا العلم وذكر مراسيمه والقوانين المتعلقة به سماه (تاريخ العلم الكويتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت