الصفحة 72 من 338

ولكي تعرف مدى تعظيم هؤلاء السفهاء لوثنهم هذا، لك أن تتخيل ما يفعله أي طاغوت من هؤلاء الطواغيت بمن تسول له نفسه بالاقتراب من أي علم مرفوع من هذه الأعلام وإنزاله واهانته أو تمزيقه (1)

(1) جاء في (مجموعة التشريعات الكويتية/ الجزء الخامس من إعداد(محمد رشود) ص 171 مادة في شأن العلم نصها:"مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين دينارًا أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من رفع العلم الوطني على الأبنية الخاصة بصفة مستمرة أو استعمله كعلامة تجارية أو بقصد الإعلان أو رفع علمًا وطنيًا ممزقًا أو في حالة غير لائقة"؛ فإذا كان الذي يرفع علمًا ممزقًا جعلوا له عقابًا وقانونًا خاصًا، فكيف بمن أنزله ليمزقه.. ؟؟ ويقينًا لن تجد في قوانينهم هذه، مادة تقول: (يعاقب بكذا وكذا من إستعمل الإسلام أو القرآن كعلامة تجارية أو بقصد الاعلان أو رفع مصحفًا أو آية في حالة غير لائقة ) .. بل لن تجد في قانونهم ما يعاقب على سب الدين أوالرب وستجد كثيرًا فيمن سب الحكومة أو الأمير..

وجاء في قانون الجزاء الكوتيتي ما وضعوه ليس دفاعًا عن خرقتهم هذه وحسب، بل وعن أعلام الدول الكافرة الآخرى، الغير معادية لأنظمتهم وحكوماتهم كما وصفوها - ويدخل في ذلك طبعا روسيا وأمريكا وغيرها من أحبابهم وأسيادهم - في المادة رقم (33) من جرائم أمن الدولة: (كل من ارتكب في مكان عام فعلا من شأنه اهانة العلم الوطني أو علم دولة غير معادية سواء بإتلافه أو بإنزاله أو بأى عمل آخر يعبر عن الكراهة والازدراء، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تجاوز مائتين وخمسة وعشرين دينارًا أو بأحدى هاتين العقوبتين) ...

ومن المناسب هنا أن نذكر ما جاء في كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية ص 145 من جزء/ حكم المرتد، في رد الشيخ/ عبد اللَّه بن عبد اللطيف آل الشيخ على من رفع علم الدولة الكافرة على سفينته إظهارا للتبعية لهم لئلا يهاجموا أو تقطع طريقهم.. قال:

(وأما قوله، وتجوز حماية الكفار أو نائبهم وأخذ علم منهم لسلامة المال والسفينة وأن هذا بمنزلة الخفير الذي هو الرفيق

فالجواب: أن يقال هذا قياس باطل ، فإن أخذ الخفير لسلامة المال جائز إذا ألجأ الحال إليه والخفير مسلم ظالم أو فاجر فاسق..

وأما الدخول تحت حماية الكفار فهى ردة عن الإسلام..

وأخذ العلم منهم لا يجوز إذا كانوا لم يدخلوا تحت حمايتهم وولايتهم وليس بمنزلة أخذ الخفير لحماية المال.

فإن هذا علم وعلامة على أنهم منقادون لأمرهم داخلون في حمايتهم وذلك موافقة لهم في الظاهر)أ. هـ.

فكيف بمن دافع عن هذه الاعلام وأحبها وحماها وعظمها وسن القوانين التي تعاقب من أهانها ؟؟ وكيف بمن رفعها تعظيمًا لها، واخلاصا وولاء لعبيدها؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت