وتأمل وتدبر من هي (الدول الأجنبية) التي عقدت الكويت الاتفاقية مع بريطانيا خوفا من أطماعها عندهم، لن تجدها سوى الخلافة العثمانية في أواخرها (1) .
وتأمل دجلهم على النشء في قولهم (نجح في ذلك) .. كأن ذلك كان فتحا عظيما وأمرًا صعبا قهر فيه الإنجليز وأذلهم.. لا أنه والاهم أسلم قياد البلاد والعباد لهم.
ثم و ص (90) كلام عن استقلال الكويت وعيدها الوثني (الوطني) ص (91) وص (92) وصور الإحتفلات والمهرجانات التي يعملونها في عيدهم ذاك، ثم جاء بعد ذلك ص (93) (وعلينا جميعا أن نحافظ على هذا الاستقلال بأن نكون جنودا مخلصين للوطن ندافع عنه ونعمل على ازدهاره، ليبقى علم الكويت الحبيب يرفرف خفاقًا أبد الدهر(2) .
(1) حيث وجدتهم يؤكدون هذا المعنى ويصرحون به في السنة التالية لهذه المادة وهي إجتماعيات الأول متوسط حيث جاء ص (124) (إلا أن الشيخ مبارك الصباح اضطر أمام تهديد العثمانيين المستمر لاستقلال البلاد وسيادتها إلى الاتصال ببريطانيا ووقع معها معاهدة ) وتكلموا عن معاهدة الولاء التي عقدوها مع بريطانيا في 23 ينانير 1859 والتي تعهدت فيها الكويت بالتبعية لبريطانيا حيث لا تستقبل ممثل أي دولة أو حكومة أجنبية دون موافقة بريطانيا- ويعنون بالأجنبية الخلافة العثمانية أولا أما بريطانيا فهي حبيبة حميمة وليست أجنبية!! وكذلك عدم التصرف في أراضي الكويت دون إذن بريطانيا.. معاهدة خزي وعار تبين أن الاستقلال في ذلك الوقت كان يعني الإنسلاخ عن تولي الخلافة العثمانية الى التبعية للإنجليز.. ولا يستحيون مع ذلك من ترقيعها وتدريسها للذرية في صورة تاريخ مشرق.
(2) ومنه تعرف أن الوطن عندهم ليس كما يظن السذج دار الإسلام أو بلاد المسلمين وأرضهم وممتلكاتهم، بل يعنون به الحكومة والنظام الحاكم، فالعلم رمز لذلك.