فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1233

السائل: أبو بصير

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخي السائل وفقك الله ..

بالنسبة للأضحية فإنه يجوز لك الأكل منها إن شاء الله وذلك لأنه:

-من حكمنا عليه بالإسلام بيقين فلا نخرجه منه إلا بيقين مثله ولا يصح أن نحكم عليه بخلاف ذلك بناء على أوهام أو ظنون كما أشرت في سؤالك؛ وبما أن الشاب الذي ذكرته الأصل فيه الإسلام وقد رأيته يصلي في المسجد ولم يثبت عندك بيقين خلاف ذلك فيبقى ظاهر حاله الإسلام وتحل ذبيحته تبعا لذلك ودع عنك الظنون والاحتمالات التي لا دليل عندك عليها كما ذكرت.

-وحتى لو ترجح لك أو تأكدت أن الشاب المذكور يصلي أحيانا ويترك أحيانا ولا يحافظ على الصلاة بانتظام؛ فإن ذلك وإن كان كبيرة من كبائر الذنوب؛ بل وعده بعض الأئمة كفرا ولو ترك صلاة واحدة؛ إلا أن التحقيق والراجح في ذلك أن ذلك ليس كفرا يخرج صاحبه من الملة؛ لأن الترك المكفر هو الترك الكلي للصلاة بحيث لا يصلي بتاتا؛ فكيف وقد رأيته يصلي في المسجد أحيانا؟ وذبيحة الفاسق أو مرتكب الكبيرة حلال لأنه يبقى له حكم الإسلام وذبيحة المسلم حلال أكلها. ويدل على هذا الحديث الذي يرويه أبو داود وغيره مرفوعا وهو صحيح: (خمس صلوات فرضهن الله في اليوم والليلة، من حافظ عليهن دخل الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فهو إلى رحمة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)

ولذلك قال شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية: ' فأما من كان مصرًا على تركها لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار والترك فهذا لا يكون مسلمًا؛ لكن أكثر الناس يصلون تارة ويتركونها تارة فيشتبه الحكم، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها وهؤلاء تحت الوعيد ' وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن عن عبادة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: {خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له} '

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت