الصفحة 20 من 21

بسيء القول: (تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح) ؟؟؟

هل جاء وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذبح أم بالرحمة؟؟؟

وهل هذا اللفظ مستنكر أيضا أم يحمل على سياق لا يتعارض مع أنه صلى الله عليه وسلم بعث بالرحمة؟؟؟

وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ شعيب ومن عمل معه في تخريج المسند قالوا عن هذا الحديث (11/ 611) : (إسناده حسن، ابن إسحاق -وهو محمد- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ... ) فلم يشيروا إلى نكارة أو مخالفة مع أنه لا فرق بين قوله صلى الله عليه وسلم: (لقد جئتكم بالذبح) وبين قوله صلى الله عليه وسلم (بعثت بين يدي الساعة بالسيف) ؟؟؟

الوجه الثاني: الأئمة السابقون كلهم بلا مثنوية الذين تعرضوا للحديث لم أرَ واحدًا منهم استنكر المتن أو لفظة من ألفاظه، وإنما من تكلم منهم في الحديث فقد قصر كلامه على الإسناد وتحديدًا في ابن ثوبان، كما صنع الإمام الزيلعي في (نصب الراية) حيث قصر كلامه في ابن ثوبان تحديدًا فقال (4/ 347) : (وَابْنُ ثَوْبَانَ ضَعِيفٌ) ، فلم يشر إلى نكارة متنية أو نحو ذلك، ناهيك أن الأئمة الذين صححوا الخبر لم يجدوا النكارة المزعومة التي أشار إليها الأرنؤوط، فهل غفل ابن تيمية والعراقي والذهبي والحافظ ابن رجب الذي شرحه في رسالة مفردة و الحافظ ابن حجر حيث شرحه في الفتح وحسنه في موطن منه عن النكارة المزعومة حتى يكتشفها الأرنؤوط؟؟؟

ثانيًا: ما جاء في التخريج من القول عن ابن ثوبان (حسن الحديث إذا لم يتفرد بما ينكر، فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة، وهذا منها)

ابتداء لا أدري ما السبب الذي دفع الأرنؤوط ومن معه إلى عدم تحرير رأي الإمام أحمد حيال ابن ثوبان على ضوء الروايتين المنقولتين عنه؟؟ ولما تشبثوا برواية (أحاديثه مناكير) دون الرواية الأخرى؟؟ حتى ولو قالوا بترجيح رواية التضعيف لما لم يذكروا سبب أو أسباب الترجيح؟؟؟ أليس هذا مما يقتضيه الإنصاف؟؟

وأما قولهم في التخريج (فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة، وهذا منها) فإن أريد بالنكارة النكارة المتنية فقد سبق بيان أن النكارة محض وهم، وإن أريد بالنكارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت