فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2862

به إلى بعض نسائه فلتغيره بشيء وجنبوه السواد» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي، وأخرج أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» وأما تغييره بالحناء والكتم، فمسنون ولا بأس بورس وزعفران، لما ورد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، عن ابن عباس قال: «مر على النبي -عليه الصلاة والسلام- رجل قد خضب بالحناء، فقال: ما أحسن هذا!» ، قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: «ما أحسن هذا!» ثم مر بآخر قد خضب بالصفرة، فقال: «هذا أحسن من هذا كله» رواه أبو داود.

س38: بين حكم اتخاذ الشعر للرجل، وحكم الختان، واذكر ما فيه من خلاف.

ج: مسنون، لما ورد عن عائشة قالت: «كان شعر النبي -عليه الصلاة والسلام- فوق الوفرة ودون الجمة» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي، وعن أنس بن مالك: «أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يضرب شعره منكبيه» ، وفي لفظ: «كان شعره رجلًا ليس بالجعد ولا السبط بين أذنيه وعاتقه» أخرجاه، ولأحمد ومسلم: «كان شعره إلى أنصاف أذنيه» .

والختان واجب على الرجال مكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، وذلك قول كثير من أهل العلم. قال أبو عبد الله: وكان ابن عباس يشدد في أمره، وروي عنه: «لا حج له ولا صلاة» يعني إذا لم يختتن، والدليل على وجوبه ما روي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لرجل من أسلم: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن» رواه أبو داود.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت