171 فأنزلَ الإلهُ في"الأنعامِ (1) "
ردًّا عليهِ واضحَ الإِحكامِ
172 وبعده: تَعيِيرُهمْ للشخصِ
ببعضِ ما في غيرِه مِن نقصِ
173 وأنكرَ الرسولُ (- صلى الله عليه وسلم -) ذا بقوْلِه
-مُستنكِرًا:"عَيَّرْتَهُ بأُمِّهِ" (2) ؟!
174 وفخرُهُمْ بأنَّهُمْ وُلاةُ
بيتِ الإلهِ، ما لهمْ حَصاةُ!
175 فذَمَّهُمْ ربهمُ في"المؤمنينْ"
بقولِه سبحانَه: {مُسْتَكْبِرِين} (3)
176 وفخرُهمْ بكونِهِمْ ذُرِّيَّهْ
للأنبياءِ، ما لهمْ مِنْ نُهْيَهْ!
177 وقد أتَى في الذكرِ: {تِلْكَ أُمَّة} (4)
فأيُّ فخرٍ لعديمِ الهِمَّهْ؟!
(1) 63) إشارة إلى قوله تعالي: (وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (الأنعام: 164)
(2) 64) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه تحت باب (باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك) ، ومسلم في صحيحه في باب (باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه) بسنديهما ـ واللفظ للبخاري ـ عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حله فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم".
(3) 65) إشارة إلى قوله تعالي: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ) (المؤمنون: 67)
(4) 66) إشارة إلى قوله تعالي: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (البقرة: 134/ 141)