في {لَنْ تَمَسَّنَا} (1) وفي {لَنْ يَدْخُل} (2)
156 ثُمَّ: اتخاذُهمْ قبورَ الأنْبِيَا
مساجدًا، والصالحينَ الأوْليا
157 ثُمَّ: اتخاذُ ما لهم مِنْ أَثَرِ
مساجدًا، وقدْ رُوِيْ عنْ عُمَرِ
158 وجعلُهمْ علَى القبورِ سُرُجَا
وجعلُها عيدًا، فما لهمْ حِجَا!
159 والذبحُ عندَ هذهِ القبورِ
فيا لَه مِن مُنكَرٍ محظورِ!
160 وبعدَ ذلكَ: التَّبَرُّكُ بما
لديهِمُ مِنْ أثرٍ للعُظَما
161 كمِثلِ دار ندوةٍ معَ افتخارْ
صاحبِها بها، وليْسَ مِنْ فَخارْ
162 قدْ لِيمَ حينَ باعها (حكيمُ)
نِعمَ الجوابُ قَولُه الحكيمُ:
163"قد ذهبتْ كلُّ المكارمِ عَدَا"
تقوَى الإلهِ"، فهْيَ نورٌ وهدَى"
164 وبعد ذاك: الفخرُ بالأحسابِ
ثُمَّ يَليهِ: الطعنُ في الأنسابِ
165 ثمتَ: الاِستسقاءُ بالأنواءِ
ثُمَّ: النِّياحَةُ لدى الضَّراءِ
166 وعدُّهُمْ للبغيِ مِن خيرِ الخِصالْ
وذَكَرَ الإلهُ ذاكَ - ذُو الجلالْ -
167 وبعده: الفخرُ ولوْ بحقِّ
وعنه يَنْهَى ذو الكمالِ الحقِّ
168 ثُمَّ: التعصُّبُ لكلِّ مَنْ نُمِي
إليهمُ بنسبٍ أوْ رَحِمِ
169 ونصرُهُ بالحقِّ أوْ بالباطلِ
وذاك عندهمْ مِنَ الفضائلِ!
170 وبعدَه: جوازُ أخذِ الشخصِ
بِجُرْمِ غيرِه، بلا تَقَصِّ
(1) 61) إشارة إلى قوله تعالي: (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً) (البقرة: 80)
(2) 62) إشارة إلى قوله تعالي: (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:111)