فلو كان القاتل كافرًا لما جاز أن يسميه الله أخا للمؤمن ؛ لأن الأخوة مودة ولا تكون إلا للمؤمن { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ } . . . . . [المجادلة: 22]
3-كما أنه يجوز العفو في القصاص إلى الدية وإلى لا شيء تكرمًا وتفضلًا ، فلو كان القاتل كافرًا مرتدًا لم يجز إسقاط الحد عليه بالعفو للحديث: (( من بدَّل دينه فاقتلوه ) )ولحديث (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني , والنفس بالنفس ,والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ).
4 -القاتل لو أقيم عليه الحد يُصَليَّ عليه , ويُغَسَّل , ويدفن مع المسلمين في مقابرهم وتجوز الصدقة عنه . . . . وعليه إجماع السلف .
ولو كان كافرًا ترتبت عليه أحكام المرتدين ولم يجز له ما سلف من الأحكام المخصوصة بالمسلمين فقط .
5 -قال بعض العلماء كأبن جرير وغيره: إن الآية خاصة في الذين يستحلون القتل , فإن كان كذلك فهو كافر لا شك فيه , لكن ظاهر الآية يبعد عن هذا التأويل والتفسير !
6 -وعلى سبيل التَّنزل فهذه الآية خاصة بمن يقتل مؤمنًا متعمدًا فلا يدخل معها غيرها من المعاصي كالسرقة والرجم والقذف . . . . . . إلخ .
7 -عموم قوله تعالى: في آيتي النساء: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [ النساء: 48]
ولا شك أن القتل دون الشرك بالله إجماعا ؛ فهو داخل تحت المشيئة في هذه الآية )) أ . هـ
المسألة الثانية
اختلافهم وتنازعهم في أسماء الله وصفاته