الصفحة 11 من 29

قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ.

قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ>

قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ.

قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟

قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟

قُلْنَا: لَهُ نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا.

قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ؟

قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ.

قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟

فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ.

قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الأَرْضِ، فَلا أَدَعَ قَرْيَةً إِلا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلائِكَةً يَحْرُسُونَهَا.

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ:

هَذِهِ طَيْبَةُ .. هَذِهِ طَيْبَةُ .. هَذِهِ طَيْبَةُ .. يَعْنِي الْمَدِينَةَ .. أَلا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟

فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ.

فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ، أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ، قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) [1]

قال النووي: قال القاضي لفظة (ما هو) زائدة صلة للكلام ليست بنافية و المراد إثبات أنه في جهات المشرق.

(1) رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب قصة الجساسة (2942) ، والترمذي مختصرًا في الفتن (2179) ، وأحمد (26560) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت